المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو حال الدكتور محمود الرضواني ؟


أبو عيسى الحنبلي
27 - 5 - 2013, 02:16 PM
السلام عليكم،
أرجو منكم أن تبينوا لي حال الدكتور محمود بن عبد الرازق الرضواني ؟
وهل يؤخذ علم العقيدة عنه ؟

أبو عيسى الحنبلي
28 - 5 - 2013, 07:45 PM
هل يؤخذ علم العقيدة عن الدكتور محمود بن عبد الرازق الرضواني ؟

أرجو الإجابة ..

أبو معاذ بن حسين
28 - 5 - 2013, 10:09 PM
لا يا أخي لا تسمع له

أبو عيسى الحنبلي
29 - 5 - 2013, 12:00 AM
لا يا أخي لا تسمع له



لماذا ؟
ما هي الأخطاء التي عنده ؟
كما أن دوراته العلمية في العقيدة يثني عليها الكثير، وأعتقد أنها كانت بحضور الشيخ عادل الشوربجي !!
وأيضًا الدكتور الرضواني ضد الثورات والخروج على الحكام،

أرجو منكم توضيح السبب وجزاكم الله كل خير.

أبو معاذ بن حسين
29 - 5 - 2013, 08:37 AM
لقد سمعتُ الشيخ خالد بن عبد الرحمن والشيخ محمد بن سعيد رسلان يقولان لا تسمعوا له

أبو عيسى الحنبلي
29 - 5 - 2013, 01:34 PM
لقد سمعتُ الشيخ خالد بن عبد الرحمن والشيخ محمد بن سعيد رسلان يقولان لا تسمعوا له


عجيب هذا الأمر أخي أبا معاذ !
أتعلم أن الشيخ محمد بن سعيد رسلان كان من المفترض أن تُعرض دروسه ومحاضراته على قناة الشيخ الرضواني قناة البصيرة لكن الشيخ رسلان تراجع عن ذلك لسبب لا أعلمه فكيف قال لا تسمعوا له إذًا ؟

على العموم أرجو أن تبينوا لنا الأخطاء التي في منهج الدكتور الرضواني لنحذر منها ولننصحه بالتراجع عنها لعله يستجيب.

أبو عبد الله هيثم فايد
29 - 5 - 2013, 06:19 PM
تفضل أخي السائل :

==============
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ؛ أما بعد :

كنت كتبت مقالة حول موقف شيخنا محمد بن رسلان حفظه الله من الظهور على القنوات الفضائية وذكرت أنه ما زال على ما كان عليه من عدم الظهور على أي قناة فضائية ولله الحمد ، وذكرت أن ظهور شيخنا على قناة الدليل والبصيرة سيكون عن طريق المحاضرات المسجلة فقط ، وكان الغرض من كتابة المقالة هو توضيح موقف شيخنا وأنه لم يناقض ما صرّح به من قبل! ؛ كما زعم بعض الحدادية هداهم الله ، فظن بعض إخواننا أن هذا إعلان مني لهذه القناة ! ، وهذا ما لم يخطر لي على بال ، فأنا لا أرى إنشاء هذه القنوات الفضائية أصلا لما يترتب على ذلك من مفاسد لا يعلم مداها إلا الله ، كما كنت صرحت بذلك في المقالة المشار إليها ، وإنما أردت بيان موقف شيخنا وإسكات هؤلاء الحدادية فحسب...وعلى كل حال لقد تراجع شيخنا رسلان حفظه الله عن إذنه -كما هو معلوم- ومنع عرض دروسه على هذه القناة والحمد لله رب العالمين.

وكان بعض إخواني قد سألني في رسائل خاصة عن حال الرضواني صاحب هذه القناة فذكرت لهم ما أعرفه عنه -وقتها- وهو أن الرجل كان من مشايخ قنوات الرحمة والحكمة ثم بدأ مؤخرا في الرد عليهم ومفاصلتهم شيئا ما وأنه يخطو خطوات جيدة نحو المنهج السلفي ولكن مازال عليه بعض الملاحظات اليسيرة وأن الواجب علينا معاونته والأخذ على يديه حتى يصل إلى طريق الحق إن شاء الله تعالى ، وأخبرته كذلك أنه ليس من الحكمة ربط الشباب السلفي به الآن وأن الصبر جميل ...إلخ ما ذكرته لهم.

ثم قام إخواني في سحاب -جزاهم الله خيرا- ببيان أشياء أخرى كنت لا أعرفها عن الرضواني ؛ ومن ذلك :

1- أن الرضواني -في كثير من الأحيان- يتبع منهج الموازنات المنحرف ، فتراه يرد على ابن حسان ويعقوب ردودا شديدة ثم يرجع -وفي نفس الشريط!- ويثني عليهم في بعض العبارات! ولا يحذر من طلب العلم عندهم! ، وقد لمست هذا منه بالفعل في بعض المقاطع الصوتية التي استمعت إليها بنفسي.

2- ذكر أحد إخواننا كذلك أن الرجل يثني على الشعراوي الصوفي !

3- كما أشار أحد إخواننا أن للرجل تخبطات في باب الأسماء والصفات ، والعهدة على الناقل في هذا الباب فأنا لم أقرأ للرجل ولم أستمع لشيئ من دروسه.

4- واليوم نقل أحد الإخوان أن القناة أعلنت عن بدء دروس العلامة (كذا!) مشهور الأردني قريبا !!.

وعليه فأقول أن الرجل -على أقل الأحوال- عنده تخبط وخلط ، وفي سلفيته غبش واضح! ، ومع أني لمست في بعض كلماته شيئ من الإنصاف والرغبة في الحق ، ولكن هذا ليس كافيا ليلتف الشباب حوله وحول دروسه فضلا عن قناته الفضائية! ، خاصة إذا صح أن له انحرافات في العقيدة! ، فهذا أمر خطير..خطير جدا ، فلا أنصح أحدا ممن ابتلي بهذا الجهاز اللعين في بيته أن يستمع إليه ولا إلى محاضراته ودروسه ، وهذا أقوله من باب النصيحة لإخواني السلفيين ، فالأمر دين ، والسلامة لا يعدلها شيئ ، كما لا أنسى أن أقدم النصيحة لمن ابتلي بهذا الجهاز بأن يتقي الله في نفسه وفي أهله وأولاده وأن يخرج هذا التلفاز من بيته فورا طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم كما نصح بذلك أئمة الدعوة السلفية في عصرنا الحاضر كالشيخ العثيمين والألباني وابن باز ...وغيرهم ؛ رحم الله الجميع.

نسأل الله لنا وللرضواني الهداية والتوفيق والرشاد ، كما نسأله سبحانه أن يعينه على الإلتزام بالمنهج السلفي النقي بعيدا عن القنوات الفضائية ومشايخ أهل الأهواء كابن حسان ويعقوب والحويني ومشهور والحلبي ومن كان على شاكلتهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


كلمة الشيخ العلامه حسن بن عبدالوهاب البنا
في
الرضواني و أحمد النقيب

من هنا:
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=128481



سم الملفحجم الملف
http://www.albaidha.net/vb/images/attach/mp3.gif الشيخ العلامه حسن بن عبدالوهاب البنا يبين حال النقيب و الرضواني.mp3‏ (http://www.albaidha.net/vb/attachment.php?attachmentid=2582&d=1349291154)

نوع الملفأسم الملف

http://www.albaidha.net/vb/images/attach/mp3.gif حال محمود عبدالرزاق الرضواني للشيخ اسامة العتيبي.mp3‏ (http://www.albaidha.net/vb/attachment.php?attachmentid=2583&d=1349291178)

نوع الملفأسم الملف

http://www.albaidha.net/vb/images/attach/mp3.gif الشيخ خالد عبد الرحمن حفظه الله.mp3‏ (http://www.albaidha.net/vb/attachment.php?attachmentid=2584&d=1349291196)

نوع الملفأسم الملف

http://www.albaidha.net/vb/images/attach/mp3.gif ridwani wa lhalabi wa ta3n fi sahab.mp3‏ (http://www.albaidha.net/vb/attachment.php?attachmentid=2585&d=1349291346)

أبو صهيب هاني المصري
29 - 5 - 2013, 09:28 PM
جزاكم الله خيرا

أبو عبد الصمد
31 - 5 - 2013, 06:37 PM
جزاكم الله خيرا كثيرا

محمد بن سعيد
3 - 6 - 2013, 05:52 AM
يكفى كلامه فى الشيخ ربيع و قد رد عليه الشيخ أبو حازم القاهرى و اليك الرد أخى الكريم

محمد بن سعيد
3 - 6 - 2013, 05:53 AM
التعقيب على كلام الرضواني

في الشيخ ربيع بن هادي

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد؛ فقد عقد الدكتور محمود عبد الرازق الرضواني مجلسا، بَثَّه على فضائيته «البصيرة» (!!) -منذ يومين-، وكانت مادته: الكلام على الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله-.

أكثر من ساعة، والدكتور -سامحه الله- يعيب الشيخ، ويثلبه، ويطعن في منهجه، بما يستدعي رده -تفصيلا- حلقات متواصلة.

ولكنني أجتزئ -في مقامي هذا- بمجرد التعقيب على حاصل كلامه، لاسيما وأن مرادي أمر آخر سوى مجرد الرد عليه -كما سأبين إن شاء الله-.

اعلم أن الدكتور لم يجد ما يعيب به الشيخ -طوال أكثر من ساعة- سوى صلته القديمة بـ«الإخوان المسلمين»!! فجعل يكرر القول في ذلك، ويفخمه، ويبني عليه المثالب والمعايب، معيِّراً للشيخ به، ومشنِّعاً عليه!!

ولم يرد بذلك الطعن في الشيخ -فحسب-؛ بل أراد التوصل به -أيضا- إلى موازناته الباطلة، فقال -ما معناه ومحصَّله-: إذا كان الشيخ قد وقع في مثل هذا الخطإ؛ فما الفارق بينه وبين غيره؟!! ولماذا نسقط الآخرين دونه؟!!

فأقول:

إن من العيب -واللهِ- أن يتفوه بمثل ذلك رجلٌ ينتسب إلى العلم -عموما-، وإلى المعتقد والمنهج -خصوصا-، ولو سكت؛ لكان أسلم وأستر له، وقد جفاه أهل السنة -في مصر-، وجانبوا «فضائيته» قبل أن يصدر منه مثل هذا التخليط؛ فكيف بما بعده؟!

فأما شأن الشيخ ربيع -حفظه الله-؛ فمتى عاب أهل العلم والفهم رجلا بأمر قد رجع عنه؟!! ولا يُشْكَل بالغزالي والرازي ونظرائهم؛ فإن توبتهم كانت محدودة، قبل موتهم، معدومة الأثر في أتباعهم، وبقيت أخطاؤهم وضلالاتهم تفسد العقول والأديان؛ فمن الذي تأثر بصلة الشيخ ربيع بـ«الإخوان»؟! ورجوع الشيخ عن ذلك مضى عليه سنون عددا، والشيخ قد حذر من «الإخوان» وجاهدهم بما يستر صلته بهم -وكأنها لم تكن-، وقد كانت -أصلا- لمناصحتهم وإصلاحهم -كما ذكره الدكتور نفسه-!! فأين «البصيرة» -يا صاحب قناة «البصيرة»-؟!!

وأما التوسل بهذا إلى تمييع ضلالات المخالفين، والاعتبار بمحاسنهم؛ فيكفيك من شرٍّ سماعُه!! وأكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس!! فأي وجه لقياس ما وقع للشيخ -حفظه الله- على ما يقع فيه المخالفون؟!!

هل أخطاؤهم عديمة الأثر؟!!

هل رجعوا عنها؟!!

هل مَحَوْا أثرها؟!!

هل هي -أصلا أو وصفا- كمثل ما وقع للشيخ؟!!

ما لكم؟! كيف تحكمون؟!!

وكافة ما ذكره الدكتور -تفصيلا- في هذا الشأن: من الاعتبار بالمحاسن، وقواعد زلات العلماء، واجتماع موجبات الولاء والبراء؛ قد فنَّدته -ولله المنة- في «الآيات البينات».

وإنما أردت من كتابة هذا التعليق بيانَ أمرين مهمين:

أحدهما: أنه لا يجوز الاغترار بالردود، واعتبارها -وحدها- سببا لصحة المنهج؛ فليس كل من رد على مخالف أو مبتدع كان سنيا محمودا.

ها هو الدكتور قد رد على المخالفين، وأنكر الثورات والعمل السياسي؛ ثم هو لا يبدِّع مخالفيه، ولا يخرجهم عن السنة، ويتولى من يمدحهم -كالحلبي[1]-؛ فأين الولاء والبراء؟! وأين إنزال الناس منازلهم؟!

وقد أجمع أهل السنة على أن الرجل لا يكون سنيا حتى يستجمع أصول السنة كلَّها، ومنها: الولاء والبراء؛ فلابد من البراءة من المبتدعة، ولابد من الحكم عليهم بالبدعة والمروق عن السنة.

ولم يزل أهل البدع يرد بعضهم على بعض؛ أفيصيرون -بذلك- من أهل السنة؟!!

إنها فتنة جديدة، دخلت على كثير من إخواننا السلفيين: إذا سمعوا بمن رد على المخالفين، أو أنكر الثورات، أو قبَّح العمل السياسي؛ هرعوا إليه، وأَثْنَوْا عليه، وحشروه في زمرة السلفيين-بل في جملة مشايخهم ودعاتهم-!!

فانتبهوا -إخوتاه-، ولا تغتروا بمن فعل شيئا من ذلك، حتى تنظروا في ولائه وبرائه، وتحقيقه لسائر أصول السنة.

وإحسان الظن له محله، وقبول الحق لا يدفعنا إلى تصويب المنهج؛ فإذا رأينا أحدا أتى شيئا مما ذُكر من الحق؛ فإننا نقبله منه، ونرجو له الهداية والتوفيق؛ ولكننا لا نصوِّب منهجه، ولا نحسِّن طريقه، ولا نعدُّه منا -بمجرد ذلك-؛ بل لا بد من النظر في كافة أصول السنة -كما تقدم-، وقد فصلتُ الكلام في ذلك -أيضا- في «الآيات البينات».

والأمر الثاني: أن قضية الشيخ ربيع -حفظه الله- ليست قضية شخص؛ بل هي قضية منهج.

فلعل أحد الجهلة عندما يقرأ مثل ردي هذا يقول: «انظروا! لا يقبلون في شيوخهم قولا!
ولا يقرون لهم خطأ! ويعتبرونهم معصومين!!».

إن دفاعنا عن الشيخ ليس دفاعا عن شخصه -بمعنى اعتقاد العصمة فيه-؛ فإن هذا لا يفعله ولا يعتقده إلا من طبع الله على قلبه، ولم يفهم السنة ولا الإسلام، ومعلوم قول أئمة الملة فيمن هذا شأنه: أنه يستتاب، فإن تاب، وإلا؛ قُتل[2]!!

وإنما دفاعنا عن الشيخ كدفاعنا عن غيره من العلماء: دفاع عن المنهج، منهج الجرح والتعديل، وتصنيف الناس، وبيان السني من البدعي؛ هذا هو منهج السلف والأئمة، الذي نعتصم به ونثبت عليه وندعو إليه -بعون الله وتوفيقه-، مهما رغب عنه الناس، أو أخطأ حملته في تطبيقه؛ فإن العصمة ليست لهم، وإنما هي للمنهج.

فالحملة -الآن- على الشيخ ربيع ليست على شخصه، وإنما هي على منهجه المتقدم وصفه، فحقيقتها: هدم هذا المنهج -جملة-، وفتح أبواب التمييع والموازنات؛ شعر الناس بذلك أم لا، وليس هذا ظلما ولا تهويلا؛ بل هو التوصيف الحقيقي عند كل سلفي عارف راسخ، تأمل في أصول القوم وعرف حقيقتها، وبسط هذا له مقام آخر[3]، ويكفيك أن الحلبي -حتى الآن- لا يبدع محمد ابن حسان ونظراءه، وهو الذي رد عليه قوله -في آخر طوامِّه وبلاياه-: «الخلاف بيننا وبين الرافضة خلاف فكري»!!!

فإذا قلنا -بملئ أفواهنا-: «الشيخ ربيع محنة»؛ فإنما نعني: منهجه -على ما تقرر في مسألة الامتحان بالأشخاص-، ولا نعني -مطلقا- أنه لا يخطئ، أو أنه لا يُرَدُّ عليه -بالدليل والبرهان-، ولو سلك ذلك من رد عليه -أيّاً كان-؛ فلا يسعنا إلا موافقته واتباعه؛ فإن الحق أكبر وأغلى من أي أحد، ومن التمس رضا الناس بسخط الله؛ فهو من أشقى الخلق وأضلهم.

فانتبهوا -إخوتاه-، ولا تتأثروا بتلبيسات المبطلين، وشبهات الجاهلين، واثبتوا على منهجكم، ولا تنحرفوا عنه.

هذا هو مرادي الأكبر من كتابة هذا المقال؛ نسأل الله أن يرزقنا العلم والبصيرة، والفهم والرسوخ، والتوفيق والثبات.

وصلَّى الله وسلَّم على محمد وآله.





كتبه

أبو حازم القاهري السلفي
ليلة الأربعاء 23/ شوال/1433


[1] وقد نُشرت حلقة الرضواني المذكورة على منتديات «الكُلِّ» (!!)؛ فليت شِعري! ألهذا الحد وصل بهم بغض الشيخ ربيع والتشنيع عليه؟!! يقمِّشون -من هنا ومن هناك- كل رَدٍّ وحَطٍّ على الشيخ، ولو كان فيه من الجهل والظلم ما فيه -ككلام الرضواني هذا-!! ولو كانوا أهل علم وإنصاف -كما يدَّعون زورا-؛ لما فرحوا بكلام هذه صفته؛ ولكنها عين السخط!! نعوذ بالله من الهوى والفظاظة.

[2] كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في ذلك هو الأشهر، وهو معروف لدى طلبة العلم.

[3] راجع -على سبيل المثال- مقالي: «نقض أصول المميعة في مسألة الامتحان بالأشخاص»؛ يرشدْك إلى شيء مما أريد.

أبو عيسى الحنبلي
3 - 6 - 2013, 05:27 PM
التعقيب على كلام الرضواني

في الشيخ ربيع بن هادي

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد؛ فقد عقد الدكتور محمود عبد الرازق الرضواني مجلسا، بَثَّه على فضائيته «البصيرة» (!!) -منذ يومين-، وكانت مادته: الكلام على الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله-.

أكثر من ساعة، والدكتور -سامحه الله- يعيب الشيخ، ويثلبه، ويطعن في منهجه، بما يستدعي رده -تفصيلا- حلقات متواصلة.

ولكنني أجتزئ -في مقامي هذا- بمجرد التعقيب على حاصل كلامه، لاسيما وأن مرادي أمر آخر سوى مجرد الرد عليه -كما سأبين إن شاء الله-.

اعلم أن الدكتور لم يجد ما يعيب به الشيخ -طوال أكثر من ساعة- سوى صلته القديمة بـ«الإخوان المسلمين»!! فجعل يكرر القول في ذلك، ويفخمه، ويبني عليه المثالب والمعايب، معيِّراً للشيخ به، ومشنِّعاً عليه!!

ولم يرد بذلك الطعن في الشيخ -فحسب-؛ بل أراد التوصل به -أيضا- إلى موازناته الباطلة، فقال -ما معناه ومحصَّله-: إذا كان الشيخ قد وقع في مثل هذا الخطإ؛ فما الفارق بينه وبين غيره؟!! ولماذا نسقط الآخرين دونه؟!!

فأقول:

إن من العيب -واللهِ- أن يتفوه بمثل ذلك رجلٌ ينتسب إلى العلم -عموما-، وإلى المعتقد والمنهج -خصوصا-، ولو سكت؛ لكان أسلم وأستر له، وقد جفاه أهل السنة -في مصر-، وجانبوا «فضائيته» قبل أن يصدر منه مثل هذا التخليط؛ فكيف بما بعده؟!

فأما شأن الشيخ ربيع -حفظه الله-؛ فمتى عاب أهل العلم والفهم رجلا بأمر قد رجع عنه؟!! ولا يُشْكَل بالغزالي والرازي ونظرائهم؛ فإن توبتهم كانت محدودة، قبل موتهم، معدومة الأثر في أتباعهم، وبقيت أخطاؤهم وضلالاتهم تفسد العقول والأديان؛ فمن الذي تأثر بصلة الشيخ ربيع بـ«الإخوان»؟! ورجوع الشيخ عن ذلك مضى عليه سنون عددا، والشيخ قد حذر من «الإخوان» وجاهدهم بما يستر صلته بهم -وكأنها لم تكن-، وقد كانت -أصلا- لمناصحتهم وإصلاحهم -كما ذكره الدكتور نفسه-!! فأين «البصيرة» -يا صاحب قناة «البصيرة»-؟!!

وأما التوسل بهذا إلى تمييع ضلالات المخالفين، والاعتبار بمحاسنهم؛ فيكفيك من شرٍّ سماعُه!! وأكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس!! فأي وجه لقياس ما وقع للشيخ -حفظه الله- على ما يقع فيه المخالفون؟!!

هل أخطاؤهم عديمة الأثر؟!!

هل رجعوا عنها؟!!

هل مَحَوْا أثرها؟!!

هل هي -أصلا أو وصفا- كمثل ما وقع للشيخ؟!!

ما لكم؟! كيف تحكمون؟!!

وكافة ما ذكره الدكتور -تفصيلا- في هذا الشأن: من الاعتبار بالمحاسن، وقواعد زلات العلماء، واجتماع موجبات الولاء والبراء؛ قد فنَّدته -ولله المنة- في «الآيات البينات».

وإنما أردت من كتابة هذا التعليق بيانَ أمرين مهمين:

أحدهما: أنه لا يجوز الاغترار بالردود، واعتبارها -وحدها- سببا لصحة المنهج؛ فليس كل من رد على مخالف أو مبتدع كان سنيا محمودا.

ها هو الدكتور قد رد على المخالفين، وأنكر الثورات والعمل السياسي؛ ثم هو لا يبدِّع مخالفيه، ولا يخرجهم عن السنة، ويتولى من يمدحهم -كالحلبي[1]-؛ فأين الولاء والبراء؟! وأين إنزال الناس منازلهم؟!

وقد أجمع أهل السنة على أن الرجل لا يكون سنيا حتى يستجمع أصول السنة كلَّها، ومنها: الولاء والبراء؛ فلابد من البراءة من المبتدعة، ولابد من الحكم عليهم بالبدعة والمروق عن السنة.

ولم يزل أهل البدع يرد بعضهم على بعض؛ أفيصيرون -بذلك- من أهل السنة؟!!

إنها فتنة جديدة، دخلت على كثير من إخواننا السلفيين: إذا سمعوا بمن رد على المخالفين، أو أنكر الثورات، أو قبَّح العمل السياسي؛ هرعوا إليه، وأَثْنَوْا عليه، وحشروه في زمرة السلفيين-بل في جملة مشايخهم ودعاتهم-!!

فانتبهوا -إخوتاه-، ولا تغتروا بمن فعل شيئا من ذلك، حتى تنظروا في ولائه وبرائه، وتحقيقه لسائر أصول السنة.

وإحسان الظن له محله، وقبول الحق لا يدفعنا إلى تصويب المنهج؛ فإذا رأينا أحدا أتى شيئا مما ذُكر من الحق؛ فإننا نقبله منه، ونرجو له الهداية والتوفيق؛ ولكننا لا نصوِّب منهجه، ولا نحسِّن طريقه، ولا نعدُّه منا -بمجرد ذلك-؛ بل لا بد من النظر في كافة أصول السنة -كما تقدم-، وقد فصلتُ الكلام في ذلك -أيضا- في «الآيات البينات».

والأمر الثاني: أن قضية الشيخ ربيع -حفظه الله- ليست قضية شخص؛ بل هي قضية منهج.

فلعل أحد الجهلة عندما يقرأ مثل ردي هذا يقول: «انظروا! لا يقبلون في شيوخهم قولا!
ولا يقرون لهم خطأ! ويعتبرونهم معصومين!!».

إن دفاعنا عن الشيخ ليس دفاعا عن شخصه -بمعنى اعتقاد العصمة فيه-؛ فإن هذا لا يفعله ولا يعتقده إلا من طبع الله على قلبه، ولم يفهم السنة ولا الإسلام، ومعلوم قول أئمة الملة فيمن هذا شأنه: أنه يستتاب، فإن تاب، وإلا؛ قُتل[2]!!

وإنما دفاعنا عن الشيخ كدفاعنا عن غيره من العلماء: دفاع عن المنهج، منهج الجرح والتعديل، وتصنيف الناس، وبيان السني من البدعي؛ هذا هو منهج السلف والأئمة، الذي نعتصم به ونثبت عليه وندعو إليه -بعون الله وتوفيقه-، مهما رغب عنه الناس، أو أخطأ حملته في تطبيقه؛ فإن العصمة ليست لهم، وإنما هي للمنهج.

فالحملة -الآن- على الشيخ ربيع ليست على شخصه، وإنما هي على منهجه المتقدم وصفه، فحقيقتها: هدم هذا المنهج -جملة-، وفتح أبواب التمييع والموازنات؛ شعر الناس بذلك أم لا، وليس هذا ظلما ولا تهويلا؛ بل هو التوصيف الحقيقي عند كل سلفي عارف راسخ، تأمل في أصول القوم وعرف حقيقتها، وبسط هذا له مقام آخر[3]، ويكفيك أن الحلبي -حتى الآن- لا يبدع محمد ابن حسان ونظراءه، وهو الذي رد عليه قوله -في آخر طوامِّه وبلاياه-: «الخلاف بيننا وبين الرافضة خلاف فكري»!!!

فإذا قلنا -بملئ أفواهنا-: «الشيخ ربيع محنة»؛ فإنما نعني: منهجه -على ما تقرر في مسألة الامتحان بالأشخاص-، ولا نعني -مطلقا- أنه لا يخطئ، أو أنه لا يُرَدُّ عليه -بالدليل والبرهان-، ولو سلك ذلك من رد عليه -أيّاً كان-؛ فلا يسعنا إلا موافقته واتباعه؛ فإن الحق أكبر وأغلى من أي أحد، ومن التمس رضا الناس بسخط الله؛ فهو من أشقى الخلق وأضلهم.

فانتبهوا -إخوتاه-، ولا تتأثروا بتلبيسات المبطلين، وشبهات الجاهلين، واثبتوا على منهجكم، ولا تنحرفوا عنه.

هذا هو مرادي الأكبر من كتابة هذا المقال؛ نسأل الله أن يرزقنا العلم والبصيرة، والفهم والرسوخ، والتوفيق والثبات.

وصلَّى الله وسلَّم على محمد وآله.





كتبه

أبو حازم القاهري السلفي
ليلة الأربعاء 23/ شوال/1433


[1] وقد نُشرت حلقة الرضواني المذكورة على منتديات «الكُلِّ» (!!)؛ فليت شِعري! ألهذا الحد وصل بهم بغض الشيخ ربيع والتشنيع عليه؟!! يقمِّشون -من هنا ومن هناك- كل رَدٍّ وحَطٍّ على الشيخ، ولو كان فيه من الجهل والظلم ما فيه -ككلام الرضواني هذا-!! ولو كانوا أهل علم وإنصاف -كما يدَّعون زورا-؛ لما فرحوا بكلام هذه صفته؛ ولكنها عين السخط!! نعوذ بالله من الهوى والفظاظة.

[2] كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في ذلك هو الأشهر، وهو معروف لدى طلبة العلم.

[3] راجع -على سبيل المثال- مقالي: «نقض أصول المميعة في مسألة الامتحان بالأشخاص»؛ يرشدْك إلى شيء مما أريد.

جزاك الله خيرًا.