الصفحة الرئيسة  جوجل الإسلامي  حقيقة الإخوان المسلمين  إذاعة جنود منهاج النبوة

 

العودة   منتديات أنصار الدعوة السلفية أقسام منتديات فرسان الدعوة السلفية القســــــــم العــــــــــــــام

Loading

 

للإشتراك في أنصار الدعوة السلفية  

البريد الإلكتروني:

http://www.4salaf.com/images/atareq-to-falsten.gif

http://ia601505.us.archive.org/2/items/4salaf-facebook.gif/4salaf-facebook.gif

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 1 - 4 - 2011, 07:42 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

اللغز 1= الإبرة
اللغز 2= الميل أو المكحل
و الجوابان في شرح مقامات الحريري
45- السر في تخصيص البول و النميمة و الغيبة بعذاب القبر

قال ابن رجب : قد ذكر بعضهم السر في تخصيص البول والنميمة والغيبة بعذاب القبر ، وهو أن القبر أول منازل الآخرة ، وفيه أنموذج ما يقع في يوم القيامة من العقاب والثواب .
والمعاصي التي يعاقب عليها يوم القيامة نوعان : حق لله ، وحق لعباده ، وأول ما يقضى فيه يوم القيامة من حقوق الله الصلاة ، ومن حقوق العباد الدماء .
وأما البرزخ فيقضى فيه في مقدمات هذين الحقين ووسائلهما ، فمقدمة الصلاة الطهارة من الحدث والخبث ، ومقدمة الدماء النميمة والوقيعة في الأعراض ، وهما أيسر أنواع الأذى ، فيبدأ في البرزخ بالمحاسبة والعقاب عليهما
أهوال القبور/ ابن رجب الحنبلي/22/مكتبة الصفا/ عبد العال لطهطاوي
46- تلقين العالم الشهادة بذكر إسناد حديث التلقين

قال القرطبي:
و قد يكون التلقين بذكر الحديث عند الرجل العالم كما ذكر أبو نعيم أن أبا زرعة كان في السَوْقِ و عنده أبو حاتم ، و محمد بن سلمة . والمنذر بن شاذان و جماعات من العلماء ، فذكروا حديث التلقين فاستحيوا من أبي زرعة فقالوا : يا أصحابنا تعالوا نتذاكر الحديث .
فقال محمد بن سلمة : حدثنا الضحاك بن مخلد ، حدثنا أبو عاصم ، قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب و لم يجاوزه .
و قال أبو حاتم : حدثنا بندار ، حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح بن أبي عريب و لم يجاوزه و الباقوت سكوت .
فقال أبو زرعة و هو في السَوْق : حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة و في رواية حرمه الله على النار و توفي رحمه الله .
التذكرة / القرطبي/ باب تلقين الميت لا إله إلا الله
47- - كيفية تلقين الميت الشهادة

قال الشيخ الألباني رحمه الله في أحكام الجنائز:
وليس التلقين ذكر الشهادة بحضرة الميت وتسميعها إياه، بل هو أمره بأن يقولها خلافا لما يظن البعض، والدليل حديث أنس رضي الله عنه:
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من الانصار، فقال: يا خال! قل: لا إله إلا الله، فقال: أخال أم عم؟ فقال: بل خال، فقال: فخير لي أن أقول: لا إله إلا الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم ".
أخرجه الامام أحمد (3 / 152، 154، 268) بإسناد صحيح على شرط مسلم.
أحكام الجنائز/الفقرة 14

__________________
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 2 - 4 - 2011, 07:35 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

48- مدح أحمد الغماري لكتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة اصحاب الجحيم/ شيخ الإسلام

قال أحمد الغماري
...........والاحاديت المتعددة التي افردها ابن تيمة بكتابه .((اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم )), وهو من نفائس الكتب ,يتعين على كل مؤمن قراءته حتى يحذر هذه البلية العظمى و الرزية الكبرى ,التي ابتلى بها اكثر المسلمين ,فذهبت بدين الاكثرين منهم ,ورجعت بهم الى جاهليتهم الأولى, و لا مفر من قضاء الله و قدره , عصمنا الله بمنه و فضله آمين

إقامة الدليل على حرمة التمثيل/20/منشورات دار الحرمين بالقاهرة


قال صاحب الموضوع: لقد شفي الغماري غيظه في شيخ الإسلام في كتبه بالشتم و السب و اللمز فقال عن شيخ الإسلام : غير مؤمن ضال منافق............و هذا ليس غريبا على الغماري فلم يسلم من شتائمه حتى الصحابة الكرام/ و لقد جمع الشيخ مصطفى اليوسفي فضائح الغماري في كتاب أنصح طلاب العلم بقراءته لمعرفة الغماري

49- قصة بين شيخ الإسلام و ابو حيان صاحب ((البحر المحيط ))


قال الشيخ العثيمين رحمه الله :
وكان ابو حيان صاحب ((البحر المحيط )) يحبه (ابن تيمية) حبا شديدا ,و ذكر فيه قصيدة عصماء عظيمة حتى غلا فيها و قال فيها .
قام ابن تيمة في نصر شرعتنا ********* مقام سيد تيم اذ عصت مضر
يعني ابا بكر , يقول . ان ابن تيمة حفظ الله به الامة الاسلامية كما حفظ الامة الاسلامية بابي بكر الصديق يوم الردة , وهي قصيدة مشهورة.
و لما قدم شيخ الإسلام مصر بطبيعة الحب جاء الرجل إلى شيخ الإسلام يسلم عليه و يحتفي به و يناظر معه في مسألة من مسائل النحو , و أبو حيان رجل من علماء النحو يؤخذ بقوله و يعتد به , فاحتج عليه أبو حيان بكتاب سيبويه , قال إن سيبوبه قال كذا و كذا خلافا لقول شيخ الإسلام , فقال شيخ الإسلام : إن سيبويه ليس نبي الوحي , و إنه غلط في كتابه هذا في أكثر من 80 موضعا لا نعرفها أنت و لا هو ..

بعد ذلك صار بينهم شيئ فقال فيه قصيدة هجاء بعد قصيدة المدح. غفر الله للجميع

شرح اقتضاء الصراط المستقيم/ العثيمين/49/دار الأنصار

50- ألين العلم لشيخ الإسلام كما ألين الحديد لنبي الله داوود


قال الشيخ العثيمين رحمه الله :

....و مقصودي أن الله أعطى شيخ الإسلام علما قال عنه شيخنا محمد ابن عبد العزيز بن مطوع : إن الرجل ألين له العلم كما ألين الحديد لداوود

وقال أيضا : إن هذا الرجل يعتبر ما أعطاه الله من العلم من الكرامات لأنه فوق طاقة البشر
شرح اقتضاء الصراط المستقيم/ العثيمين/49/دار الأنصار

قال صاحب الموضوع: من أراد سيرة شيخ الإسلام فليرجع إلى الجامع لسيرة شيخ الإسلام / محمد عزير شمس و علي بن محمد العمران

__________________
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 4 - 4 - 2011, 09:34 AM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

51- أمرنا مترفيها

قال يحيى الفراء:
قرأ الأعمش و عاصم و رجال من أهل المدينة ( أمَرنا) خفيفة, حدثنا محمد حدثنا الفراء قال حدثني سفيان بن عيينة عن حميد الأعرج عن مجاهد (أمرنا) خفيفة
و فسر بعضهم (أمرنا مترفيها ) بالطاعة ( ففسقوا ) أي المترف إذا أمر بالطاعة خالف إلى الفسوق
و في قراءة أبي بن كعب ( بعثنا فيها اكابر مجرميها ).
و قرأ الحسن :( آمرنا ) بالمد و روي عنه (أَمِرْنا) و لا ندري أنها حفظت عنه لأنا لا نعرف معناها هاهنا
و معنى ( آمرنا ) بالمد : أكثرنا .
و قرأ أبو العالية الرياحي ( أَمَّرنا منرفيها) - جعلناهم أمراء , زيادة من صاحب الموضوع- و هو موافق لتفسير ابت عباس , و ذلك أنه قال : سلطنا رؤساءها ففسقوا فيها.

معاني القرآن/ يحيى الفراء/ 2/ 47/ دار الكتب العلمية

52- وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها



قال ابن الفيم :
فهذا أمر تقدير كوني لا أمر ديني شرعي فإن الله لا يأمر بالفحشاء؛ والمعنى: قضينا ذلك وقدرناه.

وقالت طائفة: بل هو أمر ديني: والمعنى أمرناهم بالطاعة فخالفونا وفسقوا.

والقول الأول أرجح لوجوده:

أحدها : أن الإضمار على خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا إذا لم يكن تصحيح الكلام بدونه.

الثاني : أن ذلك يستلزم اضمارين:

أحدهما: أمرناهم بطاعتنا.

الثاني : فخالفونا أو عصونا ونحو ذلك.

الثالث : أن ما بعد الفاء في مثل هذا التركيب هو المأمور به نفسه، كقولك: أمرته ففعل وأمرته فقام وأمرته فركب لا يفهم المخاطب غير هذا.

الرابع : أنه سبحانه جعل سبب هلاك القرية أمره المذكور.

ومن المعلوم أن أمره بالطاعة والتوحيد لا يصلح أن يكون سبب الهلاك بل هو سبب للنجاة والفوز.

فإن قيل : أمره بالطاعة مع الفسق هو سبب الهلاك.

قيل : هذا يبطل بالوجه:

الخامس : وهو أن هذا الأمر لا يختص بالمترفين بل هو سبحانه يأمر بطاعته واتباع رسله المترفين وغيرهم فلا يصح تخصيص الأمر بالطاعة بالمترفين يوضحه الوجه:

السادس : أن الأمر لو كان بالطاعة لكان هو نفس إرسال رسله إليهم ومعلوم أنه لا يحسن أن يقال أرسلنا رسلنا إلى مترفيها ففسقوا فيها فإن الإرسال لو كان إلى المترفين لقال من عداهم نحن لم يرسل إلينا.

السابع : أن إرادة الله سبحانه لإهلاك القرية إنما يكون بعد إرسال الرسل إليهم وتكذيبهم وإلا فقبل ذلك هو لا يريد إهلاكهم لأنهم معذورون بغفلتهم وعدم بلوغ الرسالة إليهم. قال تعالى: (وما كان الله ليهلك القرى بظلم وأهلها غافلون)فإذا أرسل الرسل فكذبوهم أراد إهلاكها فأمر رؤسائها ومترفيها أمرا كونيا قدريا لا شرعيا دينيا بالفسق في القرية فاجتمع أهلها على تكذيبهم وفسق رؤسائهم فحينئذ جاءها أمر الله وحق عليها قوله بالإهلاك والمقصود ذكر الأمر الكوني، والديني.
بدائع التفسير / يسرى السيد محمد/ 2/134

53- وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا

قال ابن كثير:
اختلف القراء في قراءة قوله : ( أمرنا ) فالمشهور قراءة التخفيف ، واختلف المفسرون في معناها ، فقيل : معناها أمرنا مترفيها ففسقوا فيها أمرا قدريا ، كقوله تعالى : ( أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ) [ يونس : 24 ] ، فإن الله لا يأمر بالفحشاء ، قالوا : معناه : أنه سخرهم إلى فعل الفواحش فاستحقوا العذاب .

وقيل : معناه : أمرناهم بالطاعات ففعلوا الفواحش فاستحقوا العقوبة . رواه ابن جريج عن ابن عباس ، وقاله سعيد بن جبير أيضا . [ ص: 62 ]

وقال ابن جرير : وقد يحتمل أن يكون معناه جعلناهم أمراء .

قلت : إنما يجيء هذا على قراءة من قرأ " أمرنا مترفيها " قال علي بن طلحة ، عن ابن عباس قوله : ( أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) يقول : سلطنا أشرارها فعصوا فيها ، فإذا فعلوا ذلك أهلكتهم بالعذاب ، وهو قوله : ( وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها ) [ الأنعام : 123 ] ، وكذا قال أبو العالية ومجاهد والربيع بن أنس .

وقال العوفي عن ابن عباس : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) يقول : أكثرنا عددهم ، وكذا قال عكرمة ، والحسن ، والضحاك ، وقتادة ، وعن مالك عن الزهري : ( أمرنا مترفيها ) : أكثرنا .

وقد استشهد بعضهم بالحديث الذي رواه الإمام أحمد حيث قال : حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا أبو نعامة العدوي ، عن مسلم بن بديل ، عن‌ إياس بن زهير ، عن سويد بن هبيرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير مال امرئ له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة " . - ضعفه الألباني في الجمع, زيادة من صاحب الموضوع-

قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ، رحمه الله ، في كتابه " الغريب " : المأمورة : كثيرة النسل . والسكة : الطريقة المصطفة من النخل ، والمأبورة : من التأبير ، وقال بعضهم : إنما جاء هذا متناسبا كقوله : " مأزورات غير مأجورات " .

تفسير ابن كثير/5/ 48التوفيقية/ هاني الحاج

__________________
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 7 - 4 - 2011, 04:02 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

54- و من لم يحكم بما أنز الله


قال ابن القيم / إعلام الموقعين / مدارج السالكين
فأكد هذا التأكيد , و قرر هذا التقرير في موضع و احد , لعظم مفسدة الحكم بغير ما أنزله , و عموم مضرته
و قال أيضا:

قال ابن عباس : ليس بكفر ينقل عن الملة بل إذا فعله فهو به كفر وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر

وكذلك قال طاووس وقال عطاء : هو كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق.
ومنهم : من تأول الآية على ترك الحكم بما أنزل الله جاحدا له وهو قول عكرمة وهو تأويل مرجوح فإن نفس جحوده كفر سواء حكم أو لم يحكم .
ومنهم : من تأولها على ترك الحكم بجميع ما أنزل الله قال : ويدخل في ذلك الحكم بالتوحيد والإسلام وهذا تأويل عبدالعزيز الكناني وهو أيضا بعيد إذ الوعيد على نفي الحكم بالمنزل وهو يتناول تعطيل الحكم بجميعه وببعضه .
ومنهم : من تأولها على الحكم بمخالفة النص تعمدا من غير جهل به ولا خطأ في التأويل حكاه البغوي عن العلماء عموما .
ومنهم : من تأولها على أهل الكتاب وهو قول قتادة والضحاك وغيرهما وهو بعيد وهو خلاف ظاهر اللفظ فلا يصار إليه.
ومنهم : من جعله كفرا ينقل عن الملة.
والصحيح : أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر و الأكبر بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وعدل عنه عصيانا لأنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا كفر أصغر .
وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله تعالى فهذا كفر أكبر
وإن جهله وأخطأه : فهذا مخطىء له حكم المخطئين.

بدائع التفسير / يسري محمد/321/ دار ابن حزم
55- من هم العلماء الذين يؤخذ عنهم العلم؟

وقال الإمام النووي -رحمه الله: ولا يتعلم إلا ممن كملت أهليته وظهرت ديانته وتحققت معرفته واشتهرت صيانته، فقد قال محمد بن سيرين ومالك بن أنس وغيرهما من السلف: هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
التبيان في آداب حملة القرآن/ 46/أولا د الشيخ

56- لحوم العلماء مسمومة:

قال النووي:
قال الإمام الحافظ ابن عساكر : (( أعلم يا أخي - وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلني وإيّاك ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته - أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب )). { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تُصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}.[ سورة النور ، الآية : 63 ].

التبيان في آداب حملة القرآن/ 32/أولا د الشيخ

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد البر طارق دامي ; 7 - 4 - 2011 الساعة 04:09 PM
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 8 - 4 - 2011, 04:50 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

57- هل أدخل ابن حجر متن البخاري في الشرح


قال الشيخ عبد الكريم الخضير:
لكن هنا مسائل:
الأولى: ما ذكره أولاً من سوق الحديث، معروف أنه عدل عنه - ابن حجر-، قد قال في مقدمة المجلد الأول في صفحة (5) يقول: "وقد كنت عزمت على أن أسوق حديث الباب بلفظه قبل شرحه، ثم رأيت ذلك مما يطول به الكتاب جداً"
يعني لو تصورنا أن البخاري في أربعة مجلدات إضافةً إلى هذه الثلاثة عشر مجلداً يطول الكتاب بلا شك، على هذا البخاري -رحمه الله تعالى- أخلى الكتاب من المتن، بينما يشرح الحديث مباشرةً، قوله: باب كذا، يشرح الترجمة ثم قوله يشرح الحديث لفظةً لفظة.
الذي رقّم الكتاب وخدمه وطبعه -جزاهم الله خير- اجتهدوا، ففي التعليق على صفحة (5)
قال المعلق: محمد فؤاد عبد الباقي:
"ونحن قد حققنا ذلك في هذه الطبعة، فسقنا حديث الباب بلفظه قبل شرحه، ليكون ذلك أعون على فهم الشرح والإلمام بمراميه"
، أولاً: الحافظ -رحمه الله- عن قصد حذف الأحاديث، فإدخال الأحاديث في الكتاب في صلب الكتاب لا شك أنه تصرف في الكتاب وزيادة في الكتاب،
قصد المؤلف حذفها، فهذا التصرف لا ينبغي، نعم لو جعلوه في حاشية، في أعلى الصفحة وفصلوا بينه وبين الشرح بخط لا بأس، يقول: ونحن قد حققنا ذلك -لو كانت أمنية للحافظ تقول: حققنا هذه الأمنية-، لكن الحافظ عدل عنها قصداً وليت الحافظ حققها بنفسه، لسلمنا من كثير من الاعتراضات الواردة على المتن الموجود في الشرح الذي تصرف الطابع وأدخله فيه، يقول: ونحن قد حققنا ذلك في هذه الطبعة فسقنا حديث الباب بلفظه قبل شرحه، ليكون ذلك أعون على فهم الشرح والإلمام بمراميه وأشرنا بالأرقام إلى أطراف كل حديث، وهي أجزاء متفرقة في مواضع أخرى من صحيح البخاري.
أقول: وليته إذ تصرف على خلاف مراد المؤلف انتقى من روايات الصحيح ما اعتمده الحافظ في شرحه، وهي رواية أبي ذر الهروي، المتن المطبوع مع فتح الباري متن ملفق من روايات متعددة، لا يوافق رواية واحدة من الروايات، ليت هؤلاء الذين تصرفوا وأدخلوا الكتاب في هذا الشرح العظيم انتقوا من الروايات ما يناسب الشرح، ولذا يوجد في المتن المقحم من الألفاظ ما لا يوجد في الشرح والعكس، وهذا كثير جداً، كثيراً ما نجد الحافظ يقول: قوله: كذا، ثم يشرح، هذا اللفظ الذي شرحه الحافظ لا تجده في المتن المقحم، هذا كثير جداً

شريط مقارنة بين شروح كتب السنة الستة/ الشيخ عبد الكريم الخضير

58- ألقاب علماء الحديث/أمير المؤمنين/الحافظ/المحدث


قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله :
أطلق المحدثون ألقاباً على العلماء بالحديث: فأعلاها: أمير المؤمنين في الحديث، وهذا لقب لم يظفر به إلا الأفذاذ النوادر، الذي هم أئمة هذا الشأن والمرجع إليهم فيه:
كشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل والبخاري والدارقطني
وفي المتأخرين :
ابن حجر العسقلاني رضي الله عنهم جميعاً.

ثم يليه: (الحافظ)، وقد بين الحافظ المزي الحد الذي إذا انتهى إليه الرجل جاز أن يطلق عليه (الحافظ)، فقال: (أقل ما يكون أن تكون الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم وأحوالهم وبلدانهم: أكثر من الذين لا يعرفهم، ليكون الحكم للغالب). فقال له التقي السبكي: (هذا عزيز في هذا الزمان، أدركت أنت أحدا كذلك؟)، فقال: (ما رأينا مثل الشيخ الدمياطي، ثم قال: وابن دقيق العيد كان له في هذا مشاركة جيدة، ولكن أين الثريا من الثرى؟!) فقال السبكي: (كان يصل إلى هذا الحد؟)، قال: (ما هو إلا كان يشارك مشاركة جيدة في هذا، أعني في الأسانيد، وكان في المتون أكثر، لأجل الفقه والأصول).
وقال أبو الفتح بن سيد الناس: (أما المحدث في عصرنا، فهو من اشتغل بالحديث رواية ودراية، وجمع رواته، واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره، وتميز في ذلك، حتى عرف فيه خطه، واشتهر ضبطه، فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه وشيوخ شيوخه، طبقة بعد طبقة، بحيث يكون ما يعرفه من كل طبقة أكثر مما يجهله- فهذا هو الحافظ).
وسأل شيخ الإسلام الحافظ أبو الفضل بن حجر العسقلاني شيخه الحافظ أبا الفضل العراقي فقال: (ما يقول سيدي في الحد الذي إذا بلغه الطالب في هذا الزمان استحق أن يسمى حافظًا؟ وهل يتسامح بنقص بعض الأوصاف التي ذكرها المزي وأبو الفتح في ذلك، لنقص زمانه أم لا؟) فأجاب: (الاجتهاد في تلك يختلف باختلاف غلبة الظن في وقت ببلوغ بعضهم للحفظ، وغلبته في وقت آخر، وباختلاف من يكون كثير المخالطة الذي يصفه بذلك).
وكلام المزي فيه ضيق، بحيث لم يسم ممن رآه بهذا الوصف إلا الدمياطي.

الباعث الحثيث/2/432/ الحاشية/ تحقيق علي حسن/ مكتبة المعارف

59- فائدة في الكلمات المنحوتة


يقال لمن قال :بسم الله الرحمن الرحيم :مبسمل وهو ضرب من النحت اللغوي ،
وقد ورد ذلك في شعر لعمر بن أبي ربيعة :
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها***فياحبذا ذاك الحبيب المبسمل .
ومثل بسمل :حوقل إذا قال لاحول ولاقوة الآ بالله ، وهيلل إذا قال لاإله الآ الله ، وسبحل إذا قال :سبحان الله ، وحمدل إذا قال الحمدالله .
وحيصل وحيعل إذا قال :حي على الصلاة ، وحي على الفلاح ، وجعفل إذا قال :جعلت فداك .

هذا والنحتُ عند العرب خاص بالنسبة ،أي :أنهم يأخذون اسمين فينحتون منها اسماً واحدا ، فينسبون إليه كقولهم حضرمي وعبقسي وعبشميّ:نسبة إلى حضرموت وعبد قيس وعبد شمس ، على أن الفراء ذكر عن بعض العرب : معي عشرة فإحداهن لي ، أي صيرهن أحد عشر
وقال الفراء :معنى اللهم :يالله أمنّا بخير ،أي اقصدنا بخير ، فكثرت في كلام العرب
ونحت العرب من اسمين فقيل الصّلدم إنه من الصّلد والصدم ، ومنه بلحارث لبني الحارث ، ولعل الحقّلد –وهو السيء الخلق والثقيل الروح –منحوت من الحقد والثقل .
ونحتوا من فعل وحرف فقالوا الأزليّ، وهو منحوت من لم يزل ،
ونحتوا من اسم وحرف فقالوا من :لاشيء :تلاشى ،
ونحتوا من حرفين فقال الخليل :إن كلمة (لن)منحوتة من لا و أن ، وأنها تضمنت بعد تركيبها معنى لم يكن في أصليها مجتمعين .و
إنما أوردنا هذه الأقوال ، لاأنها قاطعة فهي موضع خلاف
ولكن استأسنا بها لتتوافر همم المشتغلين باللغة على النحت ، ففيه ثروة جديدة للغتنا ، وتسهيل لكثير من التعابير الحديثية التي تفتقر إليها ، ....

إعراب القرآن/ محيي الدين درويش/1 /25-26/ ابن كثير

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد البر طارق دامي ; 8 - 4 - 2011 الساعة 04:52 PM
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 12 - 4 - 2011, 08:11 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

60- هل ضمة القبر للمؤمن و الكافر , و ما سببها؟


قال ابن رجب:
ومنها:تضيق القبر على الميت حتى تختلف أضلاعه, وقد سبق في ذلك أحاديث متعددة، وقد ورد مايدل على أن التضيق عام للمؤمن والكافر وصرح بذلك طائفة من العلماء منهم ابن بطة وغيره.
فروى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نافع عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن للقبر ضغطه لو كان أحد ناجياً منها لنجا منها سعد بن معاذ.
وخرج النسائي من حديث نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفاً من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه "
وذكر ابن أبي الدنيا عن محمد بن عبدالله التميمي قال:سمعت أبا بكر التميمي شيخا من قريش يقول:إن ضمة القبر أصلها أنها أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما رد إليها أولادها ضمتهم ضمة الوالدة التي غاب عنها ولدها, ثم قدم عليها فمن كان لله مطيعا ضمته برأفة ورفق ومن كان لله عاصيا ضمته بعنف سخطا منها عليه لربها.
أهوال القبور/24/مكتبة الصفا

61- التأويلات التي جاءت في تعين الدابة المذكورة في سورة النمل
:

1- الدابة هي فصيل ناقة صالح/ و هو قول القرطبي في التذكرة
2- الدابة هي الجساسة/ قول الزمخشري و النسفي و البيضاوي
3-الدابة هي الحية أو الثعبان المشرف على جدار الكعبة حين أرادت قريش بناء الكعبة فاقتلعه العقاب/و قد نسب لابن عباس و هو قول غريب
4- الدابة عصى موسى/ذكره ابن كثير دون غزوه لقائله و وصفه بأنه من الإسرائيليات
5-الدابة من نسل إبليس/ليس له مستند صحيح
6- الدابة ليست حيوانا بل إنسانا متكلم يناظر أهل البدع
7- إنكار وجود الدابة و تأويلها بالناس الموجودين الآن/قول د حسن الترابي
8- الدابة هم الأشرار من بني آدم الذين هم في الجهل كالدواب
9- الدابة هي علي / قول الشيعة
10- الدابة كناية عن ظهور مهدي الشيعة
11-الدابة هي إيليا ( يعتقد اليهود أنه نبي)/ و هو قول منسوب لليهود
12- الدابة الإنسان اللآلي المزود بالكمبيوتر
13- الدابة كل ما يدب على الأرض
14- الدابة الجراثيم الخطيرة الصغيرة ومنهم من قال هي الحشرات و منهم من قال هي النمل

و كل هذه الأقوال لا تستند على دليل فالواجب على المؤمن الإيمان بهذه الدابة كما جاءت بها الأحاديث

من أشراط الساعة خروج الدابة/ الشيخ سامي بن علي القليطي/ يتلخيص و تهذيب

62-لماذا أنكرت المعتزلة كرامات الأولياء و الرد عليهم


قال الشيخ العثيمين:
قول أهل السنة في كرامات الأولياء أنها ثابتة واقعة ودليلهم في ذلك ما ذكره الله في القرآن عن أصحاب الكهف وغيرهم وما يشاهده الناس في كل زمان ومكان.
وخالف فيها المعتزلة محتجين بأن إثباتها يوجب اشتباه الولي بالنبي والساحر بالولي والرد عليهم بأمرين:
1. أن الكرامة ثابتة بالشرع والمشاهدة فإنكارها مكابرة.
2. أن ما ادعوه من اشتباه الولي بالنبي غير صحيح لأنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ولأن النبي يقول إنه نبي فيؤيده الله بالمعجزة والولي لا يقول: إنه نبي.
وكذلك ما ادعوه من اشتباه الساحر بالولي غير صحيح لأن الولي مؤمن تقي تأتيه الكرامة من الله بدون عمل لها ولا يمكن معارضتها ,وأما الساحر فكافر منحرف يحصل له أثر سحره بما يتعاطاه من أسبابه ويمكن أن يعارض بسحر آخر

شرح الواسطي/العثيمين/697

__________________
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 14 - 4 - 2011, 01:09 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

63- حيلة تشبه الكرامة

وذكر محمد بن أبي الفضل الهمداني المؤرخ قال: حدثني أبي قال :كان السرمقاني المقرى يقرأ علي بن العلاف وكان يأوي إلى المسجد بدرب الزعفراني, واتفق أن ابن العلاف رآه ذات يوم في وقت مجاعة وقد نزل إلى دجلة وأخذ منه أوراق الخس مما يرمي به أصحابه وجعل يأكله فشق ذلك عليه وأتى إلى رئيس الرؤساء فأخبره بحاله ,فتقدم إلى غلام بالقرب إلى المسجد الذي يأتي إليه السرمقاني أن يعمل لبابه ا من غير أن يعلمه ففعل ,وتقدم إليه أن يحمل كل يوم ثلاثة أرطال خبزا سميدا ومعها دجاجة وحلوى سكرا, ففعل الغلام ذلك وكان يحمله على الدوام.

فأتى السرمقاني في أول يوم فرأى ذلك مطروحا في القبلة ورأى الباب مغلقا فتعجب وقال في نفسه هذا من الجنة ويجب كتمانه وأن لا أتحدث به فإن من شرط الكرامة كتمانها وأنشدني:
من أطلعوه على سر فباح به ... لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
فلما استوت حالته وأخصب جسمه سأله ابن العلاف عن سبب ذلك وهو عارف به وقصد المزاح معه فأخذ يوري ولا يصرح ويكني ولا يفصح ولم يزل ابن العلاف يستخبره حتى أخبره أن الذي يجده في المسجد كرامه إذ لا طريق لمخلوق عليه,فقال له ابن العلاف: يجب أن تدعو لابن المسلمة فإنه هو الذي فعل ذلك فنغص عيشه بأخباره وبانت عليه شواهد الإنكسار.

تلبيس إبليس/المغترين بما يشبه الكرامات/ 482

64- معنى التحديث و الإلهام

.....قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن في الأمم محدثين وان يكن في أمتي فعمر" والمراد بالتحديث إلهام الخير إلا أن المُلهم لو ألهم ما يخالف العلم لم يجز له أن يعمل عليه ,وأما الخضر فقد قيل أنه نبي ولا ينكر للانبياء الإطلاع بالوحي على العواقب وليس الإلهام من العلم في شيء إنما هو ثمرة للعلم والتقوى.
فيوفق صاحبهما للخير ويلهم الرشد فأما أن يترك العلم ويقول أنه يعتمد على الإلهام والخواطر فليس هذا بشيء إذ لولا العلم النقلي ما عرفنا ما يقع في النفس أمِن الإلهام للخير أو الوسوسة من الشيطان.
واعلم أن العلم الإلهامي الملقى في القلوب لا يكفي عن العلم المنقول كما أن العلوم العقلية لا تكفي عن العلوم الشرعية فإن العقلية كالأغذية والشرعية كالأدوية ولا ينوب هذا عن هذا .
وأما قوله أخذوا علمهم ميتا عن ميت أصلح ما ينسب إليه هذا القائل أنه ما يدري ما في ضمن هذا القول وإلا فهذا طعن على الشريعة, أنبأنا ابن الحصين نا ابن المذهب نا أبو حفص بن شاهين قال من الصوفية من رأى الإشتغال بالعلم بطالة وقالوا نحن علومنا بلا واسطة ........

تلبيس إبليس/تلبيسه على الصوفية في ترك العلم/414

65- الصبر على طاعة الشيطان و الصبر في طاعة الرحمن

.....وباسناد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه كان يقول :كنت كثيرا أسمع والدي أحمد بن حبنل يقول رحم الله أبا الهيثم ,فقلت :من أبو الهيثم فقال أبو الهيثم الحداد لما مددت يدي إلى العقاب وأخرجت للسياط إذا أنا بانسان يجذب ثوبي من ورائي ويقول لي تعرفني,
قلت :لا .
قال أنا أبو الهيثم العيار اللص الطرار مكتوب في ديوان أمير المؤمنين إني ضربت ثمانية عشرة ألف سوط بالتفاريق وصبرت في ذلك على طاعة الشيطان لأجل الدنيا فأصبر أنت في طاعة الرحمن لأجل الدين .

قلت أبو الهيثم هذا يقال له خالد الحداد وكان يضرب المثل بصبره.
تلبيس إبليس/تلبيسه على العوام/496

__________________
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 17 - 4 - 2011, 12:29 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

66- كيف تؤثر النفوس الشريرة في الذوات


قال ابن القيم:
فصل : وأما شهادة قواعد الطب بذلك فاعلم أن اللدغة تكون من ذوات الحمات والسموم ، وهي ذوات الأنفس الخبيثة التي تتكيف بكيفية غضبية ، تثير فيها سمية نارية ، يحصل بها اللدغ ، وهي متفاوتة بحسب تفاوت خبث تلك النفوس وقوتها وكيفيتها ، فإذا تكيفت أنفسها الخبيثة بتلك الكيفية الغضبية أحدث لها ذلك طبيعة سمية ، تجد راحة ولذة في إلقائها إلى المحل القابل ، كما يجد الشرير من الناس راحة ولذة في إيصال شره إلى من يوصله إليه ، وكثير من الناس لا يهنأ له عيش في يوم لا يؤذي فيه أحدا من بني جنسه ، ويجد في نفسه تأذيا بحمل تلك السمية والشر الذي فيه ، حتى يفرغه في غيره ، فيبرد عند ذلك أنينه ، وتسكن نفسه ، ويصيبه في ذلك نظير ما يصيب من اشتدت شهوته إلى الجماع ، فيسوء خلقه ، وتثقل نفسه حتى يقضي وطره ، هذا في قوة الشهوة ، وذاك في قوة الغضب .
مدارج السالكين/48/ تحقيق الأرنؤوط

67- كيف تؤثر العين في الإنسان؟



ومن هذا نظر العائن ، فإنه إذا وقع بصره على المعين حدثت في نفسه كيفية سمية أثرت في المعين بحسب عدم استعداده ، وكونه أعزل من السلاح ، وبحسب قوة تلك النفس ، وكثير من هذه النفوس يؤثر في المعين إذا وصف له ، فتتكيف نفسه وتقابله على البعد فيتأثر به ، ومنكر هذا ليس معدودا من بني آدم إلا بالصورة والشكل ، فإذا قابلت النفس الزكية العلوية الشريفة التي فيها غضب وحمية للحق هذه النفوس الخبيثة السمية ، وتكيفت بحقائق الفاتحة وأسرارها ومعانيها ، وما تضمنته من التوحيد والتوكل ، والثناء على الله ، وذكر أصول أسمائه الحسنى ، وذكر اسمه الذي ما ذكر على شر إلا أزاله ومحقه ، ولا على خير إلا نماه وزاده ، دفعت هذه النفس بما تكيفت به من ذلك أثر تلك النفس الخبيثة الشيطانية ، فحصل البرء ، فإن مبنى الشفاء والبرء على دفع الضد بضده ، وحفظ الشيء بمثله ، فالصحة تحفظ بالمثل ، والمرض يدفع بالضد ، أسباب ربطها بمسبباتها الحكيم العليم خلقا وأمرا ، ولا يتم هذا إلا بقوة من النفس الفاعلة ، وقبول من الطبيعة المنفعلة ، فلو لم تنفعل نفس الملدوغ لقبول الرقية ، ولم تقو نفس الراقي على التأثير ، لم يحصل البرء .
مدارج السالكين/48/ تحقيق الأرنؤوط

68- كيف كان يعالج ابن القيم نفسه



وأما شهادة التجارب بذلك فهي أكثر من أن تذكر ، وذلك في كل زمان ، وقد جربت أنا من ذلك في نفسي وفي غيري أمورا عجيبة ، ولا سيما مدة المقام بمكة ، فإنه كان يعرض لي آلام مزعجة ، بحيث تكاد تقطع الحركة مني ، وذلك في أثناء الطواف وغيره ، فأبادر إلى قراءة الفاتحة ، وأمسح بها على محل الألم فكأنه حصاة تسقط ، جربت ذلك مرارا عديدة ، وكنت آخذ قدحا من ماء زمزم فأقرأ عليه الفاتحة مرارا ، فأشربه فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء ، والأمر أعظم من ذلك ، ولكن بحسب قوة الإيمان ، وصحة اليقين ، والله المستعان

مدارج السالكين/49/ تحقيق الأرنؤوط

__________________
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 19 - 4 - 2011, 05:39 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

69- التحفظ من حركة اللسان أصعب من التورع عن الحرام


قال ابن القيم :

ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والإحتراز من أكل الحرام ، والظلم ، والزنا والسرقة ، وشرب الخمر ، ومن النظر المحرم ، وغيرذلك , ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه ، حتى يري الرجل يشار إليه بالدين ، والزهد ، والعبادة ، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقى لها بالا ينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد ما بين المشرق والمغرب .

وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري فى أعراض الأحياء والأموات ولا يبالى مايقول
وإذا أردت أن تعرف ذلك فأنظر إلى ما رواه مسلم فى صحيحه من حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال رجل : والله لا يغفر الله لفلان ، فقال الله عز وجل : من ذا الذي يتألى علىّ أني لا أغفر لفلان ؟ ، قد غفرت له وأحبطت عملك ) .
فهذا العابد الذي قد عبد الله ما شاء أن يعبده أحبطت هذه الكلمة الواحدة عمله كله .

الداء و الدواء/ علي حسن/ 244/ دار ابن الجوزي

70- هل يكتب علينا كل ما نقوله؟

قال ابن رجب:
واختلفوا : هل يكتب كل ما يتكلم به ، أو لا يكتب إلا ما فيه ثواب أو عقاب ؟ على قولين مشهورين . وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى إنه ليكتب قوله : أكلت وشربت ذهبت وجئت ، حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر ما كان فيه من خير أو شر ، وألقى سائره ، فذلك قوله تعالى : يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [ الرعد : 39 ] .

وعن يحيى بن أبي كثير ، قال : ركب رجل الحمار ، فعثر به ، فقال : تعس الحمار ، فقال صاحب اليمين : ما هي حسنة أكتبها ، وقال صاحب الشمال : ما هي سيئة فأكتبها ، فأوحى الله إلى صاحب الشمال : ما ترك صاحب اليمين من شيء ، فاكتبه ، فأثبت في السيئات " تعس الحمار " .

وظاهر هذا أن ما ليس بحسنة ، فهو سيئة ، وإن كان لا يعاقب عليها ، فإن بعض السيئات قد لا يعاقب عليها ، وقد تقع مكفرة باجتناب الكبائر ، ولكن زمانها قد خسره صاحبها حيث ذهبت باطلا ، فيحصل له بذلك حسرة في القيامة وأسف عليه ، وهو نوع عقوبة .

وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه ، إلا قاموا عن مثل جيفة حمار ، وكان لهم حسرة .

جامع العلوم و الحكم/ 150/ شرح من كان يؤمن بالله و اليوم اللآخر..الحديث

71- ما الأفضل السكوت أو الكلام ؟


وأيسر حركات الجوارح حركة اللسان وهي أضرها على العبد .

واختلف السلف والخلف هل يكتب جميع ما يلفظ به أو الخير والشر فقط ؟ على قولين أظهرهما الأول .

وقال بعض السلف : كل كلام ابن آدم عليه لا له ، إلا ما كان من الله وما والاه ،
وكان الصديق - رضي الله عنه - يمسك على لسانه ويقول : هذا أوردني الموارد ،
والكلام أسيرك ، فإذا خرج من فيك صرت أنت أسيره ، والله عند لسان كل قائل : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد .

وفي اللسان آفتان عظيمتان ، إن خلص العبد من إحداهما لم يخلص من الأخرى :
آفة الكلام ،
وآفة السكوت ،
وقد يكون كل منهما أعظم إثما من الأخرى في وقتها ، فالساكت عن الحق شيطان أخرس ، عاص لله ، مراء مداهن إذا لم يخف على نفسه ،
والمتكلم بالباطل شيطان ناطق ، عاص لله ،
وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته فهم بين هذين النوعين ، وأهل الوسط - وهم أهل الصراط المستقيم - كفوا ألسنتهم عن الباطل ، وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة ، فلا ترى أحدهم يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة ، فضلا أن تضره في آخرته ، وإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال ، فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها ، ويأتي بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله وما اتصل به .

الداء و الدواء/ علي حسن/ 248/ دار ابن الجوزي

__________________
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 21 - 4 - 2011, 09:50 PM
أبو عبد البر طارق دامي أبو عبد البر طارق دامي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27 - 2 - 2011
الدولة: المغرب
المشاركات: 699
افتراضي

72- حَسْبِي مِنْ سُؤَالِي عِلْمُهُ بِحَالِي


حَسْبِي مِنْ سُؤَالِي عِلْمُهُ بِحَالِي " لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ بَاطِلٌ بَلْ الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : " حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَهَا إبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ حِينَ : { قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ } وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ : هَلْ لَك مِنْ حَاجَةٍ ؟ قَالَ " أَمَّا إلَيْك فَلَا " وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ . وَأَمَّا سُؤَالُ الْخَلِيلِ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهَذَا مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَكَيْفَ يَقُولُ حَسْبِي مِنْ سُؤَالِي عِلْمُهُ بِحَالِي وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَقَدْ أَمَرَ الْعِبَادَ بِأَنْ يَعْبُدُوهُ وَيَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ وَيَسْأَلُوهُ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ هَذِهِ الْأُمُورَ أَسْبَابًا لِمَا يُرَتِّبُهُ عَلَيْهَا مِنْ إثَابَةِ الْعَابِدِينَ وَإِجَابَةِ السَّائِلِينَ . وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ فَعِلْمُهُ بِأَنَّ هَذَا مُحْتَاجٌ أَوْ هَذَا مُذْنِبٌ لَا يُنَافِي أَنْ يَأْمُرَ هَذَا بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَيَأْمُرَ هَذَا بِالدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُقْضَى بِهَا حَاجَتُهُ كَمَا يَأْمُرُ هَذَا بِالْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ الَّتِي بِهَا يَنَالُ كَرَامَتَهُ .

فتاوى شيخ اللإسلام

73- أسباب تأخر إجابة الدعاء


رأيت من البلاء أن المؤمن يدعو فلا يجاب، فيكرر الدعاء، وتطول المدة، ولا يرى أثرًا للإجابة، فينبغي له أن يعلم أن هذا من البلاء الذي يحتاج إلى الصبر، وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب مرض يحتاج إلى طب.
ولقد عرض لي شيء من هذا الجنس؛ فإنه نزلت بي نازلة، فدعوت، وبالغت، فأخذ إبليس يجول في حلبات كيده, فتارة يقول: الكرم واسع والبخل معدوم، فما فائدة تأخير الجواب؟!
فقلت له: اخسأ يا لعين! فما أحتاج إلى تقاضي، ولا أرضاك وكيلًا.
ثم عدت إلى نفسي فقلت: إياك ومساكنته وسوسته، فإنه لو لم يكن في تأخير الإجابة إلا أن يبلوك المقدر في محاربة العدو، لكفى في الحكمة.
قالت: فسلني عن تأخير الإجابة في مثل هذه النازلة!
فقلت: قد ثبت بالبرهان أن الله عز وجل مالك، وللمالك التصرف بالمنع والعطاء، فلا وجه للاعتراض عليه.
والثاني: أنه قد ثبتت حكمته بالأدلة القاطعة، فربما رأيت الشيء مصلحة،والحكمة لا تقتضيه، وقد يخفى وجه الحكمة فيما يفعله الطبيب من أشياء تؤذي في الظاهر، يقصد بها المصلحة، فلعل هذا من ذاك.
والثالث: أنه قد يكون التأخير مصلحة، والاستعجال مضرة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم: "لايزال العبد في خير ما لم يستعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي!"
والرابع: أنه قد يكون امتناع الإجابة لآفة فيك، فربما يكون في مأكولك شبهة، أو قلبك وقت الدعاء في غفلة، أو تزاد عقوبتك في منع حاجتك لذنب ما صدقت في التوبة منه، فابحثي عن بعض هذه الأسباب، لعلك تقعي بالمقصود.
والخامس: أنه ينبغي أن يقع البحث عن مقصودك بهذا المطلوب، فربما كان في حصوله زيادة إثم، أو تأخير عن مرتبة خير، فكان المنع أصلح، وقد روي عن بعض السلف: أنه كان يسأل الله الغزو، فهتف به هاتف: إنك إن غزوت، أسرت، وإن أسرت، تنصرت.
والسادس: أنه ربما كان فقد ما فقدته سببًا للوقوف على الباب واللجأ، وحصوله سببًا للاشتغال عن المسؤول. وهذا الظاهر، بدليل أنه لولا هذه النازلة، مارأيناك على باب اللجأ، فالحق -عز وجل- علم من الخلق اشتغالهم بالبر عنه، فلذعهم في خلال النعم بعوارض تدفعهم إلى بابه، يستغيثون به، فهذا من النعم في طَيِّ البلاء، وإنما البلاء المحض ما يشغلك عنه، فأما ما يقيمك بين يديه، ففيه جمالك.
وإذا تدبرت هذه الأشياء، تشاغلت بما هو أنفع لك من حصول ما فاتك، من رفع خلل، أو اعتذار من زلل، أو وقوف على الباب إلى رب الأرباب.

صيد الخاطر/45/دار الكتاب العربي
قال صاحب الموضوع: و هناك أسباب أخرى في تأخير الإجابة جاءت بها السنة منها دفع البلاء بالدعاء , و تأخير الإجابة إلى يوم القيامة
74- قاعدة :من لم يسأل الله سأل الخلق


قال شيخ الإسلام:

..........و الصواب الذي اتفق عليه سلف الأمة : ان الدعاء من أعظم الأسباب في حصول المطلوب , و دفع المرهوب , و قد جرب الناس أن من لم يكن سائلا الله سأل خلقه, فإن النفس مضطرة إلى من يُحصل لها ما ينفعها و يدفع عنها ما يضرها , فإن لم تطلب ذلك من الله طلبته من غيره , و لهذا يوجد من يحض على ترك دعاء الله ,و يمدح من يفعله سائلا الخلق , فيرغبون عن دعاء الخالق و يدعون المخلوقين , و هذه حال المشركين.

الرد على الشاذلي/11/علم الفوائد

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مرة, ثلاث, فى, فوائد, كل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


http://www.4salaf.com/images/aa.PNG

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas
Protected by CBACK.de CrackerTracker

a.d - i.s.s.w

حياكم الله فى منتديات أنصار الدعوة السلفية