الصفحة الرئيسة  جوجل الإسلامي  حقيقة الإخوان المسلمين  إذاعة جنود منهاج النبوة

 

العودة   منتديات أنصار الدعوة السلفية منتديــات أخوات أنصار الدعوة السلفية منتديات الاخوات

Loading

 

للإشتراك في أنصار الدعوة السلفية  

البريد الإلكتروني:

http://ia601505.us.archive.org/2/items/4salaf-facebook.gif/4salaf-facebook.gif

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 - 10 - 2009, 01:29 PM
مناصرة الرسول مناصرة الرسول غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20 - 6 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 71
افتراضي ...أمهـــــــات المؤمنيـــــــن...



أم المؤمنين : خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها – نسبها ، وفضلها

إن الحمد لله، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيِّئات أعمالِنا ، من يهدهِ اللهُ فلا مضلَّ له ، ومن يضلل فلا هاديَ له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله ، صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليما كثيرا . أما بعد : -

عن عبدالله بن جعفر - رضي الله عنه – قال : سمعت عليا - رضي الله عنه – بالكوفة يقول : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول : ( خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) قال أبو كريب : وأشار وكيع إلى السماء والأرض . [ مختصر مسلم 1670 ] .

قال ابن إسحاق - رحمه الله تعالى - : [ ... وكانت خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها – امرأة حازمة ، شريفة ، لبيبة ، مع ما أراد الله تعالى بها من كرامته ... فقد كانت من أوسط نساء قريش نسبا ، وأعظمهن شرفا ، وأكثرهن مالا ، فقد كانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال .

كانت تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم * إياه ، بشيئ تجعله لهم ، وكانت قريش قوما تجارا ، فلما بلغها عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ما بلغها من صدق حديثه ، وعظم أمانته ، وكرم أخلاقه بعثت إليه ، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها ، إلى الشام تاجـــــرا ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ... ] انظر : [ السيرة النبوية لابن هشام : ( جـ 1 ص 187 – 189 ) ] .

تضاربهم : أي : تقرضهم ، والمضاربة : المقارضة .

نسبها - رضي الله عنها - هي : خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر القرشية الأسدية .

أمها : فاطمة بنت زائدة * بن الأصمّ بن رواحة بن حجر بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر .
" بنت زائدة " : كذا في رواية الطبري . ، وفي سائر الأصول : " بنت زائد " .

وأم أمها : هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن عمرو بن مُنـْفِـذ بن عمرو بن مَعيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر.

كنيتها : أم القاسم .

لقبها : كانت تدعى في الجاهلية : " بالطاهرة " لعفتها ونقاء سيرتها .

مكانة أم المؤمنين " السيدة خديجة بنت خويلد " - رضي الله عنها – وفضلها :

1 : ــ أول امرأة تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يتزوج عليها غيرها حتى توفيت :
فقد كانت تحت أبي هالة بن زرارة التميمي ، ومات عنها في الجاهلية قبل الإسلام ، وولدت له ابنا إسمه "هالـــــة " ، وقد أسلم - رضي الله عنه – وكان له صحبة .
وولدت له ابنا آخر واسمه : " هندا " . أسلم أيضا - رضي الله عنه – وله صحبة ، وقد شهد بدرا ، وقيل أحدا .
كان فصيحا بليغا وصّـافا . روى حديث صفة النبي – صلى الله عليه وسلم - .
وقد روى عنه الحسن بن علي - رضي الله عنهما - فقال : " حدثني خالي : ... " ، لأنه أخـو فاطمة بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - لأمها - رضي الله عنها وعن أمها – .

وبعد وفاة أبي هالة تزوجت : عتيق بن عابد المخزومي ، فولدت له بنتا اسمها " هند " وقد أسلمت وصحبت . انظر : ( شرح المواهب ، والإستيعاب ) .

زواجها برسول الله – صلى الله عليه وسلم -

وبعد وفاة عتيق ، تزوجها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمس وعشرين عاما ، ولها من العمر أربعون عاما .
وذهب ابن اسحاق - رحمه الله تعالى - إلى أنها عرضت عليه نفسها من غير وساطة ، ويذهب غيره إلى أنها عرضت عليه نفسها بوساطة ، وأن ذلك كان على يد نفيسة بنت منية ، والجمع ممكن ، فقد تكون بعثت نفيسة أولاً لتعلم أيرضى أم لا ؟ فلما علمت بذلك ، كلمته بنفسها . انظر : ( السيرة النبوية لإبن هشام جـ 1 ص 189 . الحاشية ) و ( شرح المواهب ) . وذلك لما علمت عنه من شرف في قومه ، وحسن خلقه ، وصدقه ، وأمانته – صلى الله عليه وسلم - .

وكان ذلك قبل النبوة بخمس عشرة عاما ، وأصدقها : عشرون بكرة . والبكرة هي : الفتية من الإبل .

وكان يشتغل قبل زواجه – صلى الله عليه وسلم - برعي الغنم ، فعن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله– صلى الله عليه وسلم - : ( ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم ، وأنا كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط ) رواه البخاري . [ صحيح الجامع 5581 ] .

2 : ــ فازت بالسبق إلى الإسلام ، فكانت أول من آمن بالله - تبارك وتعالى - من النساء والرجال ، منذ اللحظة الأولى لانبثاق نور الإسلام ، فقد كانت مثلا رائعا للزوجة الصالحة ، الصابرة ، الحنون ، الودود .
صدّقت زوجها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وآمنت بدعوته ، واستجابت لرسالته ، ونصرته ، وآزرته ، وأيدته ماديا ومعنويا ، وهوّنت عليه ما كان يلقاه من قومه .
فعن السيدة عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت : ( إن أول ما بدئ به رسول الله – صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء فيتحنّث فيه ، وهو التعبّد الليالي ذوات العدد قبل ان ينزع إلى أهله ، ويتزوّد لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة - رضي الله عنها – فيتزوّد لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : ( إقرأ ، قال : ما انا بقارئ ، قال : فأخذني فغطّني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : ( إقرأ ، قال : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطّني الثالثة ثم أرسلني فقال : ( إقرأ بسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . إقرأ وربك الأكرم ) [ سورة العلق 1 – 3 ] .
فرجع بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد " - رضي الله عنها – فقال زمّـلوني زمّـلوني ، فزمّـلوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة وقد أخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي ؟ فقالت خديجة : كلا ، والله ما يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، و تقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به وَرَقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى ابن عمّ خديجة ، وكان امرئ تنصّر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت له خديجة : يا ابن العم ! اسمع من ابن أخيك ؟ فقال ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله – صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى . فقال له ورقة : هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى ، يا ليتني فيه جذع ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك . فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : أو مخرجيّ هم ؟ قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ) انظر : [ صحيح البخاري . باب بدء الوحي ، جـ 1 ص 3 – 4 ] .

كانت أعظم سند له بعد الله - تبارك وتعالى - ، وفــّرت له أسباب الراحة والهدوء النفسي في خلواته قبل الوحي ، واستمعت له حين أخبرها عن هول ما رأى ، فهدأت من روعه – صلى الله عليه وسلم - ، وذكرت له من صفاته الجليلة ، وسجاياه الحسنة ، ما يثبـّـته ، ويهوّن عليه شدّته ، ويزيل عنه وحشته ، ليقينها - رضي الله عنها – أن من كان متصفا بصفات الخير والكمال هذه ، لن يخزيه الله - تعالى - أبدا في الدنيا والاخرة .

3 : ــ رزقه الله - تعالى - منها الذرية : ولدت له : القاسم ، وعبدالله ، وهو " الطيّب ، والطاهر " ، قيل أنه لُـقّبَ بذلك لأنها ولدته في الإسلام . وقيل أن ابنيه كلاهما ولدا وماتا في الجاهلية قبل الإسلام ، - والله اعلم - .
وولدت له أربعا من البنات وهنّ : زينب ، وأم كلثوم ، ورقيّة ، وفاطمة - رضي الله عنهن – أسلمن كلهن ، وهاجرن مع النبي – صلى الله عليه وسلم - .

4 + 5 : ــ حازت على حسن العشرة في حياتها ، ونالت حسن العهد ، وطيب الذكرى بعد وفـاتها : فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( ما غرت على أحد من نساء النبي – صلى الله عليه وسلم - ما غرت على خديجه - رضي الله عنها - ، وما رأيتها قط ، ولكن كان يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثمَ يقطعها أعضاء ثمَ يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له ، كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلاّ خديجــة ، فيقول : إنها كانت وكانت ، وكان لي منها ولد ) متفق عليه .
وفي رواية أخرى لها - رضي الله عنها - قالت : فأغضبته يوما ، فقلت : خديجة ؟ فقال إني رزقت حبها ) [ مختصر صحيح مسلم 1672 ] .
وعنها أيضا - رضي الله عنها - قالت : ( استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، فعرف استأذان خديجة ، فارتاح لذلك ، فقال : " اللهم هالة بنت خويلد " ، فغرت . فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرا منها ) [ مختصر مسلم 1674 ] .

قال شيخنا الألباني يرحمه الله تعالى في التعليق على الحديث : زاد أحمد في رواية : ( قالت : فتمعـّر وجهه تمعـّـرا ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي ، أو عند المخيلة ، حتى ينظر أرحمة أم عذاب ) وإسناده على شرط مسلم .
وفي رواية أخرى له قال : ( ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها ، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزفني الله عز وجل منها ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) .
وفي رواية أخرى له ، وللطبراني ذكرها الحافظ في الفتح (7/ 107 ) من طريق نجيح عنها - رضي الله عنها - بلفظ : ( فغضب حتى قلت : والذي بعثك بالحق لا أذكرها بعد هذا إلا بخير ) انتهى . انظر : [ مختصر صحيح مسلم صفحة : 445- الحاشية - ] .

6 : ــ هي ممن كمل من النساء : ــ فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا آسية زوجة فرعون , ومريم بنت عمران ) " .
وفي رواية بإسناد صحيح " : ( وخديجة بنت خويلد ، وإن فضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) متفق عليه . [ مختصر مسلم 1667 ] .
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( حسبك من نساء العالمين , مريم بنت عمران , وخديجة بنت خويلد , وفاطمة بنت محمد , وآسية امرأة فرعون ) [ صحيح الجامع 313 ] .

7 : ــ من أفضل نساء الجنة : عن بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد , وفاطمة بنت محمد , ومريم بنت عمران , وآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون ) [ صحيح الجامع 1135 ] .

8 : ــ من المبشرات بالجنة : سئل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - عن أم المؤمنين " السيدة خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها – ، لأنها ماتت قبل الفرائض ، وأحكام القرآن ؟ فقال أبصرتها على نهر في الجنة ، في بيت من قصب ، لا صخب فيه ، ولا نصب ) .
قال شيخنا الألباني رحمه الله تعالى : " إسناده حسن ، ولبعضه شواهد في الصحيح " . والله أعلم . [ انظر صحيح السيرة النبوية بقلمه رحمه الله تعالى ص 94 ] .
وعن عبدالله بن أبي أوفى ، وعن عائشة رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( بشروا خديجة ببيت في الجنة من قصب , لا صخب فيه ولا نصب ) متفق عليه .
من قصب : أي ما استطال من الجوهر وبه تجويف . انظر : مختصر صحيح مسلم حديث رقم ( 1671 ص 444 ) .

9 : ــ خصّها الله - تبارك وتعالى - بالسلام من عنده - سبحانه ، وبالسلام من جبريل - عليه الصلاة والسلام - ، وهذه خاصية لم تعرف لامرأة سواها : فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : أتى جبريل النبي – صلى الله عليه وسلم - فقال : ( يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب , فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها عز وجل ومني , وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ) مختصر صحيح مسلم 1671 .

10 : ــ رزق الله - تبارك وتعالى - رسوله – صلى الله عليه وسلم - حبها : فعن عائشة رضي الله عنها قالت : " ما غرت على نساء النبي – صلى الله عليه وسلم - إلا على خديجة , وإني لم أدركها , قالت : وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة يقــــــول : ( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة ) . قالت : فأغضبته يوما , فقلت : خديجة ؟ فقال : ( إني قد رزقت حبها ) [ مختصر صحيح مسلم 1672 ] .

هنيئا لأمنا أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها – هذه المكانة العالية ، والمنزلة الرفيعة عند الله - تبارك وتعالى - ، وعند رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وليكن لنا فيها أسوة حسنة ، فإنها مثال الزوجة الصالحة ، الصادقة ، الناصحة ، المواتية ، المواسية .

ماتت - رضي الله عنها – وجعل الفردوس الأعلى مأواها ، قبل الهجرة بثلاث سنين ، عن خمس وستين عاما .

أسال الله العظيم رب العرش العظيم ، أن يجمعنا بها على منابر من نور يوم القيامة في أعلى عليين ، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا .

وكتبته : أم عبدالله نجلاء الصالح

__________________
______________________________________


اللهم أحفظ أوطان المسلمين وصن أعراض المسلمين واحقن دماء المسلمين , وأحفظ على المسلمين دينهم وديارهم يارب العالمين

اللهم رد كيد كل كائدٍ عليه , واحفظ مصر وجميع بلاد المسلمين

______________________________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 1 - 10 - 2009, 06:51 PM
أم عبد الله السلفية أم عبد الله السلفية غير متواجد حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 21 - 6 - 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 188
افتراضي

بارك الله فيك أختي الغالية
مناصرة الرسول
وجزاك ربي الجنة
دائما تتحفينا بمواضيعك المتميزة
فلا تطيلي الغياب عنا

__________________
اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 3 - 10 - 2009, 03:43 PM
ام محمود ام محمود غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28 - 1 - 2009
المشاركات: 529
افتراضي

جزاك الله خير وبارك في مجهوداتك

مناصرة الرسول

ربى يجعل هذا العمل الطيب فى موازين حسناتك

تقبلى مودتى

__________________
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين فأغفرلى
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 3 - 10 - 2009, 08:01 PM
مناصرة الرسول مناصرة الرسول غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20 - 6 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 71
افتراضي

وجزاكن المولى خيرا أخواتي الغاليات

"أم عبدالله السلفيـــة"

و

"أم محمـــــــود"

وفيكم بـــــارك

والله لقد اشتقت لكن كثيرا

شكرا للمرور والدعاء حبيبَتَيّ

ولكن بمثل وزيادة رؤية وجه الله الكريم

أسأل الله لنا ولكم الإخلاص والقبول

أحبكن في الله


__________________
______________________________________


اللهم أحفظ أوطان المسلمين وصن أعراض المسلمين واحقن دماء المسلمين , وأحفظ على المسلمين دينهم وديارهم يارب العالمين

اللهم رد كيد كل كائدٍ عليه , واحفظ مصر وجميع بلاد المسلمين

______________________________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 3 - 10 - 2009, 08:44 PM
مناصرة الرسول مناصرة الرسول غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20 - 6 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 71
افتراضي أم المؤمنين السيدة سودة بنت زمعة القرشية - رضي الله عنها -



أم المؤمنين السيدة سودة بنت زمعة القرشية - رضي الله عنها -


الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيد المرسلين , وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , أما بعد : ــ


نسبها : هي أم المؤمنين " سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْـل بن عامر بن ربيعة القرشية - رضي الله عنها - " .

أمها : هي الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، بنت أخي سلمى بنت عمرو بن زيد أم عبد المطلب .

زوجها قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هو السكران بن عمرو بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْـل بن عامر- رضي الله عنه -.
أسلم معها وهاجرا إلى الحبشة في الهجرة الثانية ، قال موسى بن عقبة ، وأبو معشر : أنه مات بالحبشة ، وأما ابن اسحق والواقدي فقالا : أنه مات بمكة قبل الهجرة إلى المدينة – والله أعلم . ولها منه خمس أبناء أو ست .

تزوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم المؤمنين السيدة سودة بنت زمعة - رضي الله عنها - في الشهر الذي ماتت فيه السيدة خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - ، وذلك في العاشر من رمضان من السنة الثالثة قبل الهجرة ، فكانت أول نسائه بعدها - رضي الله عنهن - .

وكان صداقها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
أربعمائة درهم .

وانفردت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ثلاث سنوات قبل أن يتزوج السيدة عائشة - رضي الله عنها - .

كنيتها : أم الأسود .

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( ما رأيت امرأة أحب إليّ أن أكون في مسْـلاخها من سودة بنت زمعة ، من امرأة فيها حدّة ، قالت : فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة ، قالت : يا رسول الله ! قد جعلت يومي منك لعائشة ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم لعائشة يومين : يومها ويوم سودة ) [ أخرجه مسلم 1463 ] .

أن أكون في مسلاخها : أي أن السيدة عائشة - رضي الله عنها - تمنّت أن تكون في مثل هَدْيها وطريقتها .

كانت السيدة سودة - رضي الله عنها - امرأة جليلة نبيلة وقافة عند حدود الله - تبارك وتعالى – طائعة لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فعن عروة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام ، فقال سعد : هذا يا رسول الله بن أخي عتبة بن أبي وقاص ، عهد إلي أنه ابنه ، انظر إلى شبهه ، وقال عبد بن زمعة : أخي ولد على فراش أبي من وليدته ، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شبهه ، فرأى شبها بينا بعتبة ، فقال : هو لك يا عبد ، الولد للفراش ، وللعاهر الحَجَََر ، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة ، فلم ير سودة قط ) [ قال الشيخ الألباني : صحيح ] انظر : [ سنن النسائي 6/180 رقم 3484 ]

وكانت امرأة جسيمة تعرف من بين النساء : فعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( كانت سودة بنت زمعة امرأة جسيمة ، فكانت إذا خرجت لحاجتها بالليل أشرفت على النساء ، فرآها عمر بن الخطاب فقال : انظري كيف تخرجين ، فإنك والله ما تخفين علينا إذا خرجت ، فذكرت ذلك سودة لنبي الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده عرق فما رد العرق من يده حتى فرغ الوحي فقال : إن الله قد جعل لكن رخصة أن تخرجن لحوائجكن ) انظر : [ صحيح ابن خزيمة 1/ 32 رقم 54 ] .

وعن عائشة - رضي الله عنها - : (أن سودة بنت زمعة كانت امرأة ثبطة ، فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تدفع من جمع قبل دفعة الناس ، فأذن لها ) قال الشيخ الألباني : صحيح . انظر : [ سنن ابن ماجة 2/ 1007 رقم 3027 ] .

أن تدفع من جمع : أي استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أن تدفع ليلة مزدلفة قبل ازدحام الناس .

ولما كبرت وهبت يومها للسيدة عائشة - رضي الله عنهن - رعاية لقلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبتغي بذلك رضاه . فـكانت مثالا رائعا للمرأة المؤمنة التي تميّــزت برجاحة عقلها ، وبُعد نظرها : فعن هشام بن عروة عن أبيه قال : قالت لي عائشة - رضي الله عنها - كان لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا ، وكان قلّ يومٌ وهو يطوف علينا جميعا ، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس ، حتى يبلغ إلى التي هو يومها ، فيبيت عندها ، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا رسول الله ! يومي لعائشة ، فقبل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها وفي ذلك أنزل الله - تعالى - في أشباهها - أراه قال - : { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا } ] ( قال الشيخ الألباني : حسن صحيح ) انظر : [ سنن أبي داود 2/242 رقم 2135 ] و[ السلسلة الصحيحة 1479 ] .

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت في قوله - عز وجلّ - : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } : نزلت في المرأة تكون عند الرجل ، فلعله أن لا يستكثر منها ، وتكون له صحبة وولد ، فتكره أن يفارقها ، فتقول له : أنت في حلٍّ من شأني ) [ مختصر صحيح مسلم 2134 ] .

وعن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها ، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة ) قال الشيخ الألباني : صحيح . انظر: [ سنن ابي داود 2/243 رقم 2130 ] .

رضي الله عن السيدة سودة بنت زمعة وأرضاها ، بنظرها الثاقب نظرت إلى ما هو أبعد من متاع دنيوي قليل زائل ، لعلمها أن ما عند الله - تبارك وتعالى - خير وأبقى ، فجاهدت النفس في رضا الله - تبارك وتعالى - ، ورضا وسعادة زوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكانت مثالا للمرأة الصابرة المحتسبة التي ترجو الله - تعالى - والدار الآخرة .

أين النساء اليوم منها - إلا من رحم - ؟؟

لقد قدمت ما يحبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رغبتها ، وآثرته على نفسها ، فحرصت على أن تبقى زوجا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة ، وأماً من أمهات المؤمنين ، لتبعث يوم القيامة زوجا له ، ولم يثبت أنه طلقها - فهنيئا لها - .

روت السيدة سودة بنت زمعة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة أحاديث .

انظر كتاب : [ عناية النساء بالحديث النبوي ، للشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى - . ص ( 57 – 5 8 ) ] .

[أخرج البخاري في تاريخه 1/49 ـ 50] أنها ماتت بالمدينة في آخر خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ،

وجعل الفردوس الأعلى مأواهما ، وجمعنا بهما في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

وكتبته : أم عبد الله نجلاء الصالح

من محاضرات اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني – رحمه الله تعالى - .

__________________
______________________________________


اللهم أحفظ أوطان المسلمين وصن أعراض المسلمين واحقن دماء المسلمين , وأحفظ على المسلمين دينهم وديارهم يارب العالمين

اللهم رد كيد كل كائدٍ عليه , واحفظ مصر وجميع بلاد المسلمين

______________________________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 7 - 10 - 2009, 01:19 AM
أمة الرحيم أمة الرحيم غير متواجد حالياً
كــان الله لـهـا
 
تاريخ التسجيل: 10 - 9 - 2009
الدولة: -
المشاركات: 1,062
افتراضي

أخيتي الكريمة ((مناصرة الرسول)) :

أسال الله الكريم أن يثيبك ويثيب كاتبة الموضوع وأن ينفع به..

عمل موفق..جعله الله في ميزان حسناتك..ورفع درجاتك..وجزاكِ عنا كل خير..

تقبلي مروري..

__________________
______________________________________


اللهم أحفظ أوطان المسلمين وصن أعراض المسلمين واحقن دماء المسلمين , وأحفظ على المسلمين دينهم وديارهم يارب العالمين

اللهم رد كيد كل كائدٍ عليه , واحفظ مصر وجميع بلاد المسلمين

______________________________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 7 - 10 - 2009, 12:39 PM
مناصرة الرسول مناصرة الرسول غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20 - 6 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 71
افتراضي

وجزاك خيرا أختي الحبيبة
"أمة الرحيـــم"
شكرا للمرور والدعاء
أثقل الله لنا ولك الموازين يوم لا ينفع مال ولا بنون
إلا من أتى الله بقلب سليم
أسعدني مرورك أختي الغالية


__________________
______________________________________


اللهم أحفظ أوطان المسلمين وصن أعراض المسلمين واحقن دماء المسلمين , وأحفظ على المسلمين دينهم وديارهم يارب العالمين

اللهم رد كيد كل كائدٍ عليه , واحفظ مصر وجميع بلاد المسلمين

______________________________________
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 7 - 10 - 2009, 01:36 PM
مناصرة الرسول مناصرة الرسول غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20 - 6 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 71
افتراضي أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - نسبها ، وخصائصها.

أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -نسبها ، وخصائصها.

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد : -

إن الحديث عن الحبيب حبيب ، ترتاح له النفوس ، وتهفو القلوب شوقا إليه ، ونحن والله نحب حبيبنا ورسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فهو أحب الخلق إلى الله - تعالى - ، وأعلمهم بالله ، وأتقاهم له . ونحب من يحب ، ونتلهف لمعرفة محابـّه - صلى الله عليه وسلم - للإقتداء به ، والإهتداء بهديه .
ونحتسب ذلك قربة نتقرب بها إلى الله - تبارك وتعالى- ، عسى أن يجمعنا به مع المتحابين في جلاله ، وأن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله ، ونرجو بها رضوان الله - تعالى - عنا ، وندعوه – سبحانه - أن يسقينا شربة من يد نبينا وحبينا- صلى الله عليه وسلم - الشريفة لا نظمأ بعدها أبدا .
وكان من أحب الناس إليه : زوجه وأحب نسائه إليه أم المؤمنين عائشة ، وأبوها أبو بكر - رضي الله عنهما - . فعن عمرو بن العاص وأنس - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أحب الناس إليّ عائشة ومن الرجال أبوها ) متفق عليه . [ صحيح الجامع 177 ] .

إنها أمّـنـــــا أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها ، زوجة الأمين رسولنا - محمد صلى الله عليه وسلم - ، وابنة الصديق أبو بكر - رضي الله عنه - .
اسمها : مأخوذ من العيش ، وهو مؤنث عائش .
ومعناه : ما تكون به الحياة من مطعم ومشرب ودخل . انظر : [ المعجم الوسيط . جـ 2 ص 640 ] .
ألقابها : أطلق عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألقاب عدة تميّزت بها وناداها بها . ومنها : ـ
عائش : روى الإمام البخاري ومسلم - رحمهما الله تعالى - في صحيحيهما عن السيدة عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يا عائش هذا جبريل يقرأعليك السلام . فقالت : وعليه السلام ورحمة الله ، قالت وهو يرى ما لا أرى ) صحيح . انظر : [ مختصر مسلم 1668 و صحيح الجامع 7915 ] .
الحميراء : هو تصغير للحمراء ، لأن العرب تطلق على الأبيض " أحمر " لغلبة السمرة على لون العرب . انظر : ( لسان العرب : مادة حمر ) .
فعن أبي سلمة - رضي الله عنه - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( دخل الحبشة يلعبون فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم ؟ فقلت : نعم ، فقام على الباب وجئته فوضعت ذقني على عاتقه ، فأسندت وجهي إلى خده ، قالت : ومِن قولهم يومئذ : أبا القاسم طيبا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " حسبك ؟ ! " . فقلت : يا رسول الله ! لا تعجل ، فقام لي ، ثم قال : " حسبك ؟ ! " . فقلت : لا تعجل يا رسول الله ! قالت : وما لي حب النظر إليهم ، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ، ومكانتي منه ) صحيح . انظر [ فتح الباري جـ 2 ص 444 و الصحيحة 3277 ] .
موفّقـة : وكان يناديها بقوله : ( يا موفّقـة ) و ( يا ابنة الصديق ) و ( يا بنت أبي بكر ) انظر : [ مسند الإمام أحمد ( 1/ 335 ) ] .
حَصَانٌ رَزَانٌ : قال فيها شاعر الوحي :حسان بن ثابت - رضي الله عنه - :

حَصَانٌ رَزَانٌ ما تـزن بريبة ***** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
عقيلة أصل من لؤي بن غالب ***** كِرام المساعي مجدهم غير زائـل
مهذبة قد طهــر الله خيمها ***** وطهـرها من كل بغي وطائــل .

* الحصان : العفيفة
* الرزان : ذات الثبات والوقار والعفاف
* تزَنّ : تتهم
* غرثا : جائعة
* الغوافل: الغافلة . يعني بذلك : أنها لا ترتع فى أعراض الناس .

كنيتها : أم عبد الله : روى عروة - رضي الله عنه - عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : يا رسول الله كل صواحبي لها كنية غيري قال : ( فاكتني بإبنك عبدالله بن الزبير . فكانت تدعى " بأم عبدالله " حتى مـاتت ) مسند الإمام أحمد : ( 6 / 260 ، 151 ، 186 ) .

ومكثت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين ولم تنجب منه أبناء ، يؤكد ذلك ما رواه عروة - رضي الله عنه وعنها - أنها قالت : كنّـاني النبي - صلى الله عليه وسلم - أم عبدالله ، ولم يكن لي ولد قط ) المعجم الكبير : ( 23 / 18 ) رقم 34 ) .
وقال بن حجر - رحمه الله تعالى - : ( ... ولم تلد للنبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا على الصواب ، وسألته أن تكنّى فقال : اكتني بإبن أختك ، فاكتنت بأم عبدالله ) انظر : [ فتح الباري ( 7 / 34 ) و (62 9 ) كتاب فضائل الصحابة – ( 30 ) باب : فضل عائشة - رضي الله عنها - ] .

نسبها : ــ تنتمي السيدة عائشة - رضي الله عنها - إلى أسرة كريمة ، تنحدر من قبيلة تيّم العربية القرشية الأصيلة ، المعروفة بالكرم ، والشجاعة ، ونصرة المظلوم ، وإعانة الضعيف ، ولأسرتها مكانة مرموقة قبل الإسلام وبعده ، ووالدها أحد سادات هذه القبيلة ، فنشأت في بيت عز وفخار ، بيت عامر بالإيمان لأبوين مسلمين في صدرالإسلام ، مما كان له أطيب الأثر عليها ، فقد قالت - رضي الله عنها - : ( لم أعقل أبواي قط إلا وهما يدينان بالدين ) رواه البخاري : ( 3 / 63 ) ( 63 ) كتاب مناقب الصحابة ( 45 ) باب : [ هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - . رقم ( 3905 ) ] .

والدها : أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - .
واسمه : عبدالله ابن أبي قحافة ، عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيّم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي التميمي . انظر : [ الإصابة ( 2 / 341 ) ـ والبداية والنهاية : ( 8 / 91 ) ] .
وعلى ذلك فنسبه نسب شريف ، يتصل بنسب خير الخلق أجمعين ، نبي الأمة ، وسيد المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - في مرّة بن كعب . انظر : [ أسد الغابة : ( 3 / 309 ) والروض الآنف : ( 1 / 288 ) ] .
وهو أول مَن أسلم من الرجال ، واستجاب لدعوة الحق منهم.
سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صدّيقا ، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( لما أسري بالنبي- صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الأقصى ، أصبح يحدّث بذلك الناس ، فارتد ناس ممن كانوا آمنوا وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر ، فقالوا هل لك في صاحبك ! يزعم أنه أسريَ به الليلة إلى بيت المقدس ، فقال : أوَ قال ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال أبو بكر : لئن قال ذلك لقد صدق ، قالوا : فتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس، وجاء قبل أن يصبح ؟ قال : " نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك ، أصدقه في خبر السماء في غدوة أو روحة " فلذلك سمي أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - ) . انظر: [ تفسير بن كثير جـ 3 ص 33 ] .
وسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضا : عتيقا ، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " أن أبا بكر دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنت عتيق الله من النار ) صحيح . انظر: [ الصحيحة 1574 . صحيح الجامع 1482 ] .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما من أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر - رضي الله عنه - واساني بنفسه وماله ، وأنكحني ابنته ) [ الصحيحة 2214 ] .
واختاره الله - تبارك وتعالى - ، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والمؤمنون ليكون خليفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته . فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ادعي أبا بكر أباك وأخاك ، حتى اكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمنٍ ، ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) انظر : [ صحيح الجامع 247 . الجنائز 147 ، الإرواء 700 ، الصحيحة 690 ، مختصر مسلم 1628 ] .

والدتها : أم رومان - رضي الله عنها - .
قيل اسمها : دعدة ، وقيل اسمها : " زينب بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غُنم بن مالك بن كنانة " . انظر : [ الروض الأنف : ( 4 / 21 ) وتهذيب التهذيب ( 12 / 433 ) و ( أسد الغابة ) : ( 7 / 331 ) رقم ( 7442 ) ] .
كانت من أوائل المسلمات في مكة ، بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهاجرت مع أهله ، ومع آل أبي بكر - رضي الله عنهم - .

خصائص أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها –

1 ــ من خصائص السيدة عائشة - رضي الله عنها – أنها كانت أفضل النساء : فعن أبي موسى- رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) متفق عليه . انظر : [ صحيح الجامع حديث رقم: 4578 ] . ‌

2ــ السيدة - عائشة رضي الله عنها – هي الزوجه الوحيدة لأبوين مهاجرين - رضي الله عنهما - .

3 ــ كان من أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها – : فقد كانت من أحب نسائه إليه ، وكان أبوها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - من أحب الرجال إليه : فعن عمرو بن العاص وأنس - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أحب الناس إليّ عائشة ومن الرجال أبوها ) متفق عليه . انظر : [ صحيح الجامع 177 ] .

4 ــ عرضها الملـَكُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل نكاحها في سَرَقَة من حرير، يقول هذه امرأتك : فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أريتك في المنام ثلاث ليال ، جاءني بكِ الملكُ في سرَقّةٍِ من حرير ، يقول هذه امرأتك ، فأكشفُ عن وجهك فإذا أنت هي . فأقولُ إن يَكُ هذا من عند الله يُمضِه ) صحيح . انظر : [ مختصر مسلم 440 ] .
وفي رواية أخرى للبخاري : ( أريتك في المنام مرتين ) ( 3 / 357 ) ( 67 ) كتاب النكاح ، باب : [ نكاح الأبكار . رقم ( 5078 ) ] .
وكانت تفخر بذلك – وحُقّ لها أن تفخر – وهنيئا لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجا . تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال قبل الهجرة ، وبنى بها في شوال من السنة الثانية للهجرة بعد غزوة بدر الكبرى .
وكان صداقها : أربعمائة درهم . انظر : [ زاد المعاد (1/103) ، الإصابة (4/360) ] . روى الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - عنها - رضي الله عنها - قالت : ( تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال ، وبنى بي في شوال ، فأي نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحظى عنده مني ) فكانت تحب أن تدخل نساءها في شوال " . صحيح . رواه مسلم (2 / 1039 ) ( 16 ) كتاب النكاح – ( 11 ) باب استحباب التزوج والتزويج في شوال ، واستحباب الدخول فيه . رقم : ( 73 / 1423 ) .

5ــ من خصائص السيدة عائشة - رضي الله عنها – أنها كانت من أصغر نسائه سنا عند البناء بها : روى البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : ( تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لست سنين ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين ، قالت : فقدمنا المدينة فوعكت شهرا ، فوفى شعري جميْمَة ، فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة مع صواحبي فصرخت بي ، فأتيتها ، ما أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي فأوقفتني على الباب ، فقلت : هه ... هه ، حتى ذهب نفسي ، فأدخلتني بيتا ، فإذا بنسوة من الأنصار ، فقلن على الخير وعلى خير طائر ، فأسلمنني إليهن ، فغسلن رأسي وأصلحنني ، فلم يرعني إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى فأسلمنني إليه ) صحيح . رواه البخاري ( 3 / 66 ) ( 63 ) – 44 باب : [ تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة - رضي الله عنها - وقدومها المدينة وبناؤه بها . رقم ( 3894 ) ] .
وفي رواية للبخاري : ( 9 / 163 ) ( تزوجها وهي بنت سبع سنين ، وبنى بها وهي بنت تسع سنين ) .

6 ــ لم يتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكراً غيرها : فعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : قلت : يا رسول !! أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجر قد أكل منها ، ووجدت شجرا لم يؤكل منها ، في أيها كنت ترتـع بعيرك ؟ قال : ( في التي لم يرتـع فيها ) .
يعني : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج بكراً غيرها " . أخرجه البخاري ( 9 / 120 / 5077 ـ فتح ) .
وعنها - رضي الله عنها – أنها قالت : " إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتفقد ، يقول : ( أيـن أنا اليوم ؟ أيـن أنا غدا ؟ ) استبطاء ليوم عائشة ، قالت : فلما كان يومي قبضه الله ما بين سحري ونحري " . صحيح انظر : [ مختصر مسلم 1663 ] .

7 ــ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقسم لها يومين ، يومها واليوم وهبته له سودة بنت زمعة - رضي الله عنها – : فعن عائشة - رضي الله عنها – : ( أن سودة لما كبرت قالت : يا رسول الله ! قد جعلت يومي منك لعائشة ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقسم - لعائشة يومين يومها ، ويوم سودة ) ( متفق عليه ) انظر : [ مشكاة المصابيح جـ 2 رقم 3230 ] .

8 + 9 ــ * كان الناس يتحرون بهداياهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم – يوم عائشة - رضي الله عنها – .
* ولم ينزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في لحاف امرأة من نساءه ، إلا في لحاف عائشة - رضي الله عنها – :
فعن محمد بن آدم عن عبدة عن هشام عن عوف بن الحرث عن رميثة عن أم سلمة - رضي الله عنها – : " أن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - كلمنها أن تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، وتقول له : إنا نحب الخير كما تحب عائشة ، فكلمته فلم يجبها ، فلما دار عليها كلمته أيضا فلم يجبها ، وقلن ما رد عليك ؟ قالت : لم يجبني ، قلن لا تدعيه حتى يرد عليك أو تنظرين ما يقول ، فلما دار عليها كلمته ، فقال : ( لا تؤذيني في عائشة ، فإنه لم ينزل على الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن ، إلا في لحاف عائشة ) صححه الألباني - رحمه الله تعالى – . انظر : [سنن النسائي (7/68) رقم3950 ] .

10 ــ كانت أفقه نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل أفقه النساء وأكثرهن علماً ، وكانت تحفظ من أشعار العرب وأخبارهم وأنسابهم الكثير، كما اشتهرت بالفصاحة والبلاغة . فإنها وإن كانت صغيرة السن فقد كانت - رضي الله عنها - كثيرة الصيام والقيام والصدقات ، راجحة العقل ، نيّرة الفكر ، شديدة الملاحظة .قال الإمام الزهري - رحمه الله تعالى - : [ لو جمع علم عائشة - رضي الله عنها - الى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة - رضي الله عنها – أفضل] . انظر : [الإصابة ( 4/ 360) ] .
وقال أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه –[ ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة - رضي الله عنها - إلا وجدنا عندها فيه علماً ، كان يرجع إليها الناس ويسألونها عن أمور دينهم ، وعن جوانب السيرة النبوية ، فتخبرهم بما رأته وسمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] .
لذا فإنها كانت ُتعد أول فقيهة في الإسلام . وقد كانت من أكثر الناس رواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – إذ روت ألفان ومئتان وعشرة أحاديث .

11 - أنزل الله تبارك وتعالى – عذرها وبراءتها وطهارتها مما رُميت به من فوق سبع سموات ، بآيات تتلى في كتاب الله العزيز إلى ما شاء الله . في ست عشرة آية متوالية من سورة النور وهي الآيات (11-26) : بعد ما تقوّلَ عليها المنافقون في غزوة بني المصطلق ، وأشاعوا قصة الإفك في حق أحب نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم – إليه .
ومن تواضعها - رضي الله عنها - أنها قالت حين روت قصة الإفك : ( وَلَشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بوَحْي يُتلى ) ، والقصة أخرجها البخاري في صحيحه (4750) .
وسأفرد لقصة الإفك موضوعا خاصا إن شاء الله – تعالى - .

12ــ وبسبب قصة الإفك التي رميت بها - رضي الله عنها - بيّن الله – تبارك وتعالى أحكام قذف المحصات في الشرع ، فشرعَ جلد القاذف ثمانين جلدة إن لم يأت بأربعة شهداء . قال الله - تعالى - : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ َاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ النور4 ــ 5 ] .
فوضع الله – تبارك وتعالى – بذلك حدودا للخوض في الأعراض وانتهاك الحرمات والحدّ منها . وصار باب القذف وحده باباً عظيماً من أبواب الشريعة ، وهو قول سعيد بن جبير ـ رحمه الله ـ . انظر : [ تفسير القرطبي (6/115 ] .

13 ــ نزلت بسبب ضياع عقد السيدة عائشة - رضي الله عنها - آية التيمم ، فكان في نزولها رخصة وتخفيف على الأمة : ومن فضل الله – تعالى – أنه لم ينزل بالسيدة عائشة - رضي الله عنها - أمر إلا جعل الله لها منه مخرجاً ، وللمسلمين بركة ، كآية التيمم . ولذلك قال أسَيْد بن حضير ـ رضي الله عنه ـ : ( جزاكِ الله خيراً فوالله ما نزل بكِ أمر قط إلا جعل الله لكِ منه مخرجا ، وجعل للمسلمين بركة ) . أخرجه البخاري (3773) .
وقال أُسَيْد بن حضير أيضا : ( ماهي بأول بركتكم يا آل أبي بكر ) والقصة أخرجها البخاري في صحيحه (4607 ) .
وأخرجها النسائي في سننه فقال : أخبرنا قتيبة عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء ، أو ذات الجيش ، انقطع عقد لي ، فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على التماسه ، وأقام الناس معه ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء ، فأتى الناس أبا بكر - رضي الله عنه -فقالوا : ألا ترى ما صنعت عائشة ؟ أقامت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالناس ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء ، فجاء أبو بكر - رضي الله عنه - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضع رأسه على فخذي قد نام ، فقال : حبست رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء ، قالت عائشة : فعاتبني أبو بكر ، وقال ما شاء الله أن يقول ، وجعل يطعن بيده في خاصرتي ، فما منعني من التحرك إلا مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فخذي . فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح على غير ماء ، فأنزل الله عز وجل آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر . قالت : فبعثنا البعير الذي كنت عليه ، فوجدنا العقد تحته ) قال الشيخ الألباني : صحيح . [ انظر سنن النسائي1/163 رقم 310 ] .

14 ــ ومن خصائصها - رضي الله عنها - أن الله - عز وجل - لما أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آية التخيير ، بدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها فخيرها ، فاختارت الله - تعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على الفور ، واقتدت بها بقية أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكنّ تبعاً لها في ذلك : ففي الحديث الذي رواه البخاري- رحمه الله تعالى - في صحيحه (4786) بسنده أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : لمّا أُمِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال : ( إني ذاكر لكِ أمراً ، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ) . قالت : وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ، قالت : ثم قال : ( إن الله جل ثناؤه قال { : يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها } إلى { أجراً عظيماً } قالت : فقلتُ : ففي أيِّ هذا استأمر أبويَّ ، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ، قالت : ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثلَ ما فعلتُ .

15 ــ ومن خصائصها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذن نساءه في مرض موته أن يمرّض في حجرتها - رضي الله عنها - .
وتوفي في حجرها - رضي الله عنها - ، وكان رأسه ما بين سحرها ونحرها .

السّحْر : هي الرئة وما يتعلّق بها .

ولشدة حبه - صلى الله عليه وسلم - لها ، قال لها في الحديث الذي روته عنه - رضي الله عنها - فقالت : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنه ليهوّنُ عليّ الموت أن أريتكِ زوجتي في الجنة ) [ الصحيحة 2867 ] .

16 ــ ومن خصائصها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفن في مكان وفاته في حجرتها ، ثم دفن من بعد بجانبه والدها أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - .

أقامت السيدة عائشة - رضي الله عنها - في صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يقارب التسع سنين . وتوفي عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي ابنة ثماني عشرة سنة .
وتوفيت - رضي الله عنها - بالمدينة عن ثلاث وستين سنة . وذلك في رمضان عام ثمان وخمسين للهجرة .

هذه أمّـنـا عائشة - رضي الله عنها - ... هذه هي الحمـيراء ... ونعمّـا .

اللهم إني أشهدك أني أحبها فيك ، وأحب من يحبها ، اللهم اجمعنا بها وبأمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - أجمعين في أعلى عليين ، على منابر من نور مع المتحابين في جلالك يا رب العالمين . وأظلنا اللهم في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك .
إنك – سبحانك - وليّ ذلك والقادر عليه .

وكتبته : أم عبد الله نجلاء الصالح

__________________
______________________________________


اللهم أحفظ أوطان المسلمين وصن أعراض المسلمين واحقن دماء المسلمين , وأحفظ على المسلمين دينهم وديارهم يارب العالمين

اللهم رد كيد كل كائدٍ عليه , واحفظ مصر وجميع بلاد المسلمين

______________________________________
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14 - 10 - 2009, 12:28 PM
أمة الرحيم أمة الرحيم غير متواجد حالياً
كــان الله لـهـا
 
تاريخ التسجيل: 10 - 9 - 2009
الدولة: -
المشاركات: 1,062
افتراضي

أسعدك الله في الدارين أخيتي الغالية مناصرة الرسول..

ما شاء الله..جهد طيب..وعمل أكثر من رائع..ربِّ يجزل لك الأجر والمثوبة..

واسأله سبحانه أن يجمعنا وإياكِ بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين في أعلى عليين..

ننتظر منك المزيد أخيتي..قرأنا عن أمهاتنا خديجة، سودة، وعائشة رضي الله عنهن..ونسأله تعالى أن يوفقك في الكتابة عن باقي أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين..

تقبلي مروري..

__________________
______________________________________


اللهم أحفظ أوطان المسلمين وصن أعراض المسلمين واحقن دماء المسلمين , وأحفظ على المسلمين دينهم وديارهم يارب العالمين

اللهم رد كيد كل كائدٍ عليه , واحفظ مصر وجميع بلاد المسلمين

______________________________________
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 15 - 10 - 2009, 04:38 PM
مناصرة الرسول مناصرة الرسول غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20 - 6 - 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 71
افتراضي

[quote=أمة الرحيم;12995]


واسأله سبحانه أن يجمعنا وإياكِ بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين في أعلى عليين..

اللهم آمين أختي الغالية
"أمـــة الرحيم"

للعلم أختي الغالية؛ لست أنا من كتب هذه الدروس
إنما كتبتها معلمتي " أم عبدالله نجلاء الصالح" أسأل
الله أن يثقل لها به الموازين وأن يتقبل منا ومنها
وأن يلبسها ثوب العافية
اللهم آآآآآمين

أشكرك أختي الغالية للمرور والدعاء
أسأل الله لنا ولك الإخلاص والقبول

ولا تنسيني من صالح دعائك أختي


__________________
______________________________________


اللهم أحفظ أوطان المسلمين وصن أعراض المسلمين واحقن دماء المسلمين , وأحفظ على المسلمين دينهم وديارهم يارب العالمين

اللهم رد كيد كل كائدٍ عليه , واحفظ مصر وجميع بلاد المسلمين

______________________________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
...أمهـــــــات, المؤمنيـــــــن...


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


http://www.4salaf.com/images/aa.PNG

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Protected by CBACK.de CrackerTracker

a.d - i.s.s.w

حياكم الله فى منتديات أنصار الدعوة السلفية