الصفحة الرئيسة  جوجل الإسلامي  حقيقة الإخوان المسلمين  إذاعة جنود منهاج النبوة

 

العودة   منتديات أنصار الدعوة السلفية أقسام منتديات فرسان الدعوة السلفية قسم التوحيـــــــد والعقيـــــــدة القســم الـمنهـجــــــى

Loading

 

للإشتراك في أنصار الدعوة السلفية  

البريد الإلكتروني:

http://ia601505.us.archive.org/2/items/4salaf-facebook.gif/4salaf-facebook.gif

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19 - 5 - 2010, 09:37 AM
أبو الحسن الرفاتي أبو الحسن الرفاتي غير متواجد حالياً
مُـعَـزرٌ بالوقف
 
تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2008
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 491
افتراضي منهج أهل السنة والجماعة

هذا درس كنت ألقيته السنة الماضية لطلاب دورة حامل المسك فأحببت وضعه لتعم الفائدة فلا تنسونا من الدعاء

منهج أهل السنة والجماعة وشموليته لكل شرائع الاسلام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إلى يوم الدين...
أما بعد...
فقد أمرنا الله عز وجل بأن نلتزم نهجاً مستقيماً لا نحيد عنه حيث قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً). وقال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون).
فالطريق الحق والمنهج القويم هو طريق أهل السنة والجماعة.....
من هم أهل السنة والجماعة وما سبب تسميتهم بذلك :
"
أهل السنة والجماعة "
هم من كان على مثل ما كان عليه النبي –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه،وهم المتمسكون بسنة النبي –صلى الله عليه وسلم- وهم الصحابة والتابعون وأئمة الهدى المتبعون لهم، وهم الذين استقاموا على الاتباع وجانبوا الابتداع في أي مكان وأي زمان، وهم باقون منصورون إلى يوم القيامة.
*
سبب تسميتهم بذلك:

سموا بذلك لانتسابهم لسنة النبي –صلى الله عليه وسلم- واجتماعهم على الأخذ بها ظاهراً وباطناً، في القول، والعمل، والاعتقاد.
*
علاماتهم وصفاتهم:

1.السنة هم الذين يجددون للأمة أمر دينها :
فهم الذين يعملون على إحياء الدين، ويسعون لدفع الغربة عنه، وتجديد ما اندرس من معالمه.
2.هم أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
فهم يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر بمراتب الإنكار الثلاث، باليد، ثم باللسان، ثم بالقلب، تبعاً للقدرة والمصلحة، ويسلكون في ذلك أقرب طريق يحصل به المقصود، بالرفق، والتيسير، والسهولة، متقربين بنصيحة الخلق إلى الله، قاصدين نفع الخلق، وإيصالهم إلى كل خير، وكفهم عن كل شر، محافظين بذلك على خيرية هذه الأمة،حريصين على دفع العذاب عنها.

3.هم أهل الدعوة إلى الله:
فهم يدعون إلى دين الإسلام، بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، ويسلكون في ذلك شتى الطرق المشروعة والمباحة، حتى يعرف الناس ربهم ويعبدوه حق عبادته. فلا أحد أحرص منهم على هداية الخلق، ولا أحد أرحم منهم بالناس.

4.هم القدوة الصالحون:
لأن فيهم الصديقين،والشهداء، والمجاهدين،ومنهم أعلام الهدى، مصابيح الدجى، وأولي المناقب المأثورة، والفضائل المذكورة، وفيهم أئمة الدين الذين أجمع الناس
على هدايتهم.
فمن هنا يجد الإنسان فيهم القدوة أياً كان، فإن كان مجاهداً وجد من يقتدي به منهم، وإن كان محباً للعلم راغباً فيه وجد في سيرهم من يسير على نهجه، وهكذا....


التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحسن الرفاتي ; 19 - 5 - 2010 الساعة 09:41 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19 - 5 - 2010, 09:40 AM
أبو الحسن الرفاتي أبو الحسن الرفاتي غير متواجد حالياً
مُـعَـزرٌ بالوقف
 
تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2008
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 491
افتراضي

5.هم الغرباء:
الذين يصلحون ما أفسد الناس، ويصلحون إذا فسد الناس.
6.هم الفرقة الناجية :
التي تنجو من البدع والضلالات في هذه الدنيا، وتنجو من عذاب الله يوم القيامة.
7.وهم الطائفة المنصورة :
لأن الله معهم،وهو مؤيدهم وناصرهم.
8.وهم الظاهرون إلى قيام الساعة :
فهم ثابتون على ما هم عليه من الحق والدين، وهم غالبون متمكنون، فلقد جعل الله حجتهم ظاهرة، وكلمتهم هي العليا. قال ابن مسعود رضي الله عنه: " إنكم قد أصبحتم اليوم على الفطرة ، وإنكم ستحدثون ، ويحدث لكم ، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالعهد الأول " .
وقال الإمام مـالك: "لم يكن شيء من هذه الأهواء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان" ، لأن البدع ظهرت في آخر عهد الصحابة رضي الله عنهم .
كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ،عضوا عليها بالنواجذ ".فمن عاش من الصحابة ، ومن طال عمره من الصحابة رضي الله عنهم رأى مصداق ماأخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من ظهور البدع ، وظهور الاختلاف وظهورالفرق .
كذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة سوف تفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة ، منها واحدة ناجية تصير إلى جنة عالية قطوفها دانية ، وبواقيها عادية ، تصير إلى الهاوية والنار الحامية ، فقال صلى الله عليه وسلم : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على ثنتي وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلهم في النار إلا واحدة ،قالوا: من هم يا رسول الله؟ ، قال: هم الجماعة ".ولهذا الحديث رواية أخرى قال:"هم من كانوا على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي" فيكون المقصود بالجماعة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في رواية أخرى الجماعة التي هى على شاكلة الجماعة الأولى ، التي كانت على فكر واحد ، وعلى عقيدة واحدة ، وعلى فهم صحيح للكتاب والسنة.

لأن الله تعالى جعل معتقد الصحابة هو المقياس للعقيدة الصحيحة فقال عز وجل: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ}.
فيجب على كل مسلم في كل زمان وفي كل مكان أن تكون عقيدته مطابقة لعقيدة الصحابة رضي الله عنهم ، وأن يكون فهمه للكتاب والسنة على فهم الصحابة رضي الله عنهم .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19 - 5 - 2010, 09:43 AM
أبو الحسن الرفاتي أبو الحسن الرفاتي غير متواجد حالياً
مُـعَـزرٌ بالوقف
 
تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2008
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 491
افتراضي

فالذي دعا إلى ظهور اسم أهل السنة والجماعة، أو أنصار السنة، أو أهل الحديث، أو أهل الأثر، ما حدث من افتراق الأمة، ومن ظهورالبدع التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم كالخوارج، والمعتزلة،والجمهية، والقدرية، والصوفية، والشيعة، وغيرها من فرق الضلالة، فلماتفرقت الأمة، ولما اختلف المناهج، واختلف الأهواء، والآراء، والعقائد، كان لابد لأهل الحق أن يتميزوا باسم، وأن يتميزوا بمنهج .
فالذين يتميزون بمنهج أهل السنة،أو الجماعة،أو أهل الأثر،أو أهلالحديث... هم الذين يحافظون على معتقد الصحابة رضي الله عنهم، ويحافظونعلى منهج السلف، وفهم السلف للكتاب والسنة .
فدعوة أهل السنة والجماعة ليست فهم الإسلام بفهم شخص من الناس.

فدعوتنا: هي المحافظة على ما مضى عليه سلف الأمة رضي الله عنهم،ولا شك أنها الدعوة للتمسك بالسنة التي أمرنا بالتمسك بها رسول الله صلىالله عليه وسلم فقال:"عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين منبعدي".
إن السنة ليست مجرد إعفاء اللحية، أو الثوب القصير مثلاً، وليست بعضالأقوال والأفعال، ولكن السنة تشمل ما مضى عليه النبي صلى الله عليه وسلموالصحابة رضي الله عنهم .
فالسنة أقوال وأفعال وعقائد، السنة أن تكون على معتقد السلف، وتقتديبالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه، وفي سمته، وفي أقواله وفي أعماله،والجماعة أن نتمسك بالسنة وبما أمرنا بالتمسك به رسول الله صلى الله عليهوسلم .
وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن طائفة من الأمة لا تزال ظاهرة علىالحق، ترفع راية السنة وتدعو إلى الفهم الصحيح، للكتاب والسنة، وأن هذهالطائفة تبقى في كل عصر.

فالجماعة: ما وافق الحق وإن كنت وحدك فأهل السنة هو عالم متمسك بالحق وبالأثر وبما مضى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام .
فليس المقصود بالجماعة: أي جماعة في أي زمان، أو في أي مكان، ولكن المقصود: أن تكون على شاكلة الجماعة الأولى التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: " كلهم في النار إلا واحدة ، قالوا: من هم يارسول الله؟ قال: الجماعة "
.
فلا يكفي اسم الإسلام حتى تكون من الناجحين يوم القيامة ، لأن الأمة كما قلنا تفرقت إلى ثلاث وسبعين فرقة ، فلابد أن تكون مسلماً على معتقد أهل السنة والجماعة ، وعلى فهم أهل السنة والجماعة للكتاب والسنة ، وعلى منهج أهل السنة .

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19 - 5 - 2010, 09:47 AM
أبو الحسن الرفاتي أبو الحسن الرفاتي غير متواجد حالياً
مُـعَـزرٌ بالوقف
 
تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2008
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 491
افتراضي

أهم خصائص وسمات منهج أهل السنة والجماعة
أهل السنة والجماعة هم الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة وكما أن لهم منهجًا اعتقاديًّا فإن لهم أيضًا منهجهم وطريقهم الشامل الذي ينتظم فيه كلأمر يحتاجه كل مسلم لأن منهجهم هو الإسلام الشامل الذي شرعه النبي صلىالله عليه وسلم. وهم على تفاوت فيما بينهم، لهم خصائص وسمات تميزهم عنغيرهم.
قواعد أهل السنة والجماعة:
الاهتمام بكتاب الله وسنة رسوله: حفظًا وتلاوة،وتفسيرًا، والاهتمام بالحديث: معرفة وفهمًا وتمييزًا لصحيحه من سقيمه، (لأنهما مصدرا التلقي)، مع إتباع العلم بالعمل.
الإقتداء والاهتداء بأئمة الهدى العدول،المقتدى بهم في العلم والعمل والدعوة من الصحابة ومن سار على نهجهم، ومجانبة من خالف سبيلهم.
3. تقديم النقل على العقل: عملاً بقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
أي: لا تقدموا قول أحد ولا هوى أحدعلى كلام الله عز وجل ، أو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذاالفهم كان واضحاً جداً عند الصحابة رضي الله عنهم ، حتى قال ابن عباس كلمةملأت الدنيا قال: " توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبو بكر، وقال عمر".
فكان هذا المنهج واضحاً عند الصحابة ، فإذا قال رسول الله صلى الله عليهوسلم فلا اعتبار بأي قول يُخالف قوله ، ولو كان قول أبي بكر أو عمر رضي الله عنهم ، وهما شيخا الإسلام والخليفتان الراشدان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
كذلك يقول علي رضي الله عنه: ( لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخُفِّأَوْلَى بالمسح من ظاهره ) ، فالدين: بالنقل ، وليس بالعقل.
4. كثرة الاستدلال بالآيات والأحاديث:
قال الله عز وجل: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا}، فلا يؤصلون أصولاً من عند أنفسهم، ثم ينظرون بعد ذلك في الكتاب والسنة، فما وافق أصولهم أخذوا به، وما خالفهم أوّلوه أو ردوه، كما يفعل أهل البدع، ولكن أهل السنة يجمعون النصوص من الكتاب والسنة في المسألة الواحدة، ثم تكون هي أصولهم التي بها يقولون، وحولها يدندنون، فهم لم يؤصلوا غير ما أصله الله عز وجل، أو رسوله.
قال صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي).
التوسط: فَهُمْ في الاعتقاد وسط بين فرق الغلو وفرق التفريط، وهم في الأعمال والسلوك وسط بين المُفرطين والمفرِطين.
6ـ الحرص على جمع كلمة المسلمين على الحقّ وتوحيد صفوفهم على التوحيد والإتباع، وإبعاد كل أسباب النزاع والخلاف بينهم.
ومن هنا لا يتميزون عن الأمة في أصول الدين باسم سوى السنة والجماعة، ولا يوالون ولا يعادون، على رابطة سوى الإسلام والسنة.
7ـ يقومون بالدعوة إلى الله الشاملة لكل شيء في العقائد والعبادات وفي السلوك والأخلاق وفي كل أمور الحياة وبيان ما يحتاجه كل مسلم كما أنهم يحذرون من النظرة التجزيئية للدين فينصرون الواجبات والسنن كما ينصرون أمور العقائد والأمور الفرعية ويعلمون أن وسائل الدعوة متجددة فيستفيدون من كل ما جد وظهر ما دام مشروعًا. والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر بما يوجبه الشرع، والجهاد وإحياء السنة، والعمل لتجديد الدين، وإقامة شرع الله وحكمه.
8ـ الإنصاف والعدل: فهم يراعون حق الله لا حقّ النفس أو الطائفة، ولهذا لا يغلون في مُوالٍ، ولا يجورون على معاد، ولا يغمطون ذا فضل فضله أيًّا كان، ومع ذلك فهم لا يقدسون الأئمة والرجال على أنهم معصومون وقاعدتهم في ذلك: كلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا عصمة إلا للوحي وإجماع السلف.
9ـ يقبلون فيما بينهم تعدد الاجتهادات في بعض المسائل التي نقل عن السلف الصالح النزاع فيها دون أن يُضلل المخالف في هذه المسائل فهم عالمون بآداب الخلاف التي أرشدهم إليها ربهم جلّ وعلا ونبيهم صلى الله عليه وسلم.
10ـ يعتنون بالمصالح والمفاسد ويراعونها، ويعلمون أن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتعطيل المفاسد وتقليلها، حيث درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
11ـ يرون أن أصحاب البدع متفاوتون قربًا وبعدًا عن السنة فيعامل كل بما يستحق ومن هنا انقسمت البدع إلى: بدع لا خلاف في عدم تكفير أصحابها مثل المرجئة والشيعة الرافضة، وبدع هناك خلاف في تكفير أو عدم تكفير أصحابها مثل الخوارج ، وبدع لا خلاف في تكفير أصحابها بإطلاق مثل الجهمية المحضة.
ويفرقون في المعاملة بين المستتر ببدعته والمظهر لها والداعي إليها.
12ـ يفرقون بين الحكم المطلق على أصحاب البدع عامة بالمعصية أو الفسق أو الكفر وبين الحكم على المعين حتى يبين له مجانبة قوله للسنة وذلك بإقامة الحجة وإزالة الشبهة
13ـ ولا يجوزون تكفير أو تفسيق أو حتى تأثيم علماء المسلمين لاجتهاد خاطئ أو تأويل بعيد خاصة في المسائل المختلف فيها.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19 - 5 - 2010, 09:51 AM
أبو الحسن الرفاتي أبو الحسن الرفاتي غير متواجد حالياً
مُـعَـزرٌ بالوقف
 
تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2008
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 491
افتراضي

الأصول العلمية لدعوة اهل السنة والجماعة

1.الدخول فى الدين كله
ومعنى الأصول العلمية: القضايا الكلية التي تهتم بها هذه الدعوة وأهمها التوحيد وهو أن تعتقد أن الله عز وجلواحد، وما ينبغي أن تتعرف به على الله عز وجل، وأن تثبته لله عز وجل منأسمائه وصفاته وربوبيته، وكذلك إفراد الله عز وجل بكل ألوان العبادة.ويدخل –لا شك- في قضية التوحيد الإيمانُ بالملائكة، والرسل، والكتب،واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، فكل هذا يدخل في قضية التوحيد، فهذهالقضية الأولى عند الرسل .
فأي دعوة لا تهتم بقضية التوحيد، ولا تجعل قضية التوحيد نُصْبَ عينها فهي دعوة على غير هدي المرسلين الرسل دعوتهم كانت للتوحيد، والله عز وجل أرسل كلالرسل بدين واحد وهو التوحيد {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىبِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَاتَتَفَرَّقُوا فِيهِ}.
فأصول العقائد واحدة لم تختلف من رسول إلى رسول، فالذي جاء به نبينا محمدمن التوحيد، هو ما جاء به موسى، وما جاء به عيسى، وما جاء به إبراهيم،وهو الإسلام إسلامُ الوجه لله والإيمانُ بأمورِ الإيمان الستة.

2. الاتباع:
الاتباع الذي هو ضد الابتداع، كما قال ابن مسعود: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم" فالاتباع يأتي بمعنىاتباع هدي النبي، واتباع سنة النبي كما قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُالرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}، وقال: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ}، وقال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَىاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْأَمْرِهِمْ}.
والأحاديث كثيرة وشهيرة فمن ذلك قوله: "فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاًكثيراً فعليكم بسنتي".

كما حذرنا الله عز وجل من مخالفة هديه وقال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَيُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْعَذَابٌ أَلِيمٌ}.
وقال النبي: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".
وقال: "أما بعد، فإن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد،وشر الأمرو محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"
فكان هذا المنهج واضحاً جداً للصحابة رضي الله عنهم، حتى لما طلب أبو بكرالصديق من زيد بن ثابت أن يجمع القرآن، قال: (كيف تفعل شيئاً لم يفعلهرسول الله) ولما اقتنع عمر بن الخطاب وذهب عمر وأبو بكر لزيد بن ثابتيطلبان منه أن يجمع القرآن، ويتتبع آيات القرآن فقال: (كيف تفعلانشيئاً لم يفعله رسول الله).

ولما أراد النبي أن يؤدب الذين قتلوا قواده في مؤتة في شمال الجزيرةالعربية من الروم، فجهز جيشاً بقيادة أسامة بن زيد بن حارثة ثم شغلوا بمرض النبي وكان الجيش معسكراً قريباً من المدينة، فلماتوفى رسول الله،وارتدت قبائل العرب، وقيل لأبيبكر الصديق: "كيف يخرج هذا الجيش وقد ارتدت قبائل العرب، وكيف نتركالمدينة، وقد يهجم هؤلاء المرتدون على المدينة".
فغضب أبو بكر رضي الله عنه وقال:"أقاتلهم وحدي حتى تنفرد سالفتي"،وقال: )كيف أفك عقدة عقدها رسول الله ؟!)، وصمم على خروج جيش أسامةبن زيد، وخرج جيش أسامة، وأرهب قبائل العرب، وقالوا: (ما خرج هذاالجيش إلا وبهم قوة ومنعة) وكان هذا من بركة التسليم للسنة، فذهب الجيش، وغاب أربعين يوماً، وعاد سالماً غانماً، ثم جهز بعد ذلك أبو بكرالجيوش لقتال المرتدين، فحفظ الله عز وجل بهم الدين، وردهم إلى حديقةالإسلام مرة ثانية .
الاتباع أيضاً يأتي بمعنى الاتباع الذي هو منزلة متوسطة بين الاجتهاد والتقليد.

فالاتباع: أن تتبع العالم بدليله من الكتاب والسنة ، فهي منزلة متوسطة بين الاجتهاد والتقليد .
والاجتهاد: أن تحصل أدوات الاجتهاد، تدرس القرآن وعلومه، وكذلك تدرس أحاديث النبي، وتدرس اللغة العربية، وتدرس الأصلينأصول الحديث، وأصول الفقه، ثم إذا حصّلت أدوات النظر المباشر والاجتهادمن حقك أن تجمع النصوص وأن تجتهد، فهذه منزلة الاجتهاد، وهي لخواص الأمةمن العلماء الذين حصلوا أدوات الاجتهاد، في مقابل هذه المنزلة هناك منزلةالتقليد .
والتقليد: جائز للجاهل المحض ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها .
فإن الجاهل المحض إذاذكرت له الآية والحديث لا يفهم المقصود.

كذلك المسائل التي ليست فيها نص من الكتاب أو السنة صحيح صريح يدل علىالمعنى بوضوح، ولكن قد يكون هناك نص غير ظاهر الدلالة، فتختلف أنظارالعلماء وأفهام العلماء للنص، وبعضهم يستدل به على قضية، والآخر يستدلبه على عكس القضية.
فمثل هذه المسائل أيضاً تكون من مسائل الاجتهاد، وهي التي فيها نص غيرواضح الدلالة، أو غير صريح الدلالة، فتكون أيضاً من مسائل الاجتهاد .
فمسائل الاجتهاد: المسائل التي ليس فيها نص بالمرة فالاتباع هنا يعني الاتباع الذي هو منزلة متوسطة بين الاجتهاد، والتقليد، فنحن لسنا بعلماء مجتهدين، فنحن طلاب علم، كذلك لسنا من الصنف الآخرالجاهل المحض، ولكن نحن طلاب علم، فالذي يتعين عليه الاتباع، والمسائلالمختلف فيها ينبغي علينا أن نعرف أقوال العلماء فيها، وأن نعلم أيهمأقرب للكتاب والسنة، لأن الله عزَّ وجلَّ تعبدنا باتباع رسوله وقال: (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) وقال: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْوَمَنِ اتَّبَعَنِي}، فلابد أن يكون الاتباع للنبيووسيلة الاتباع هي أن تعرف من يوصلك إلى النبي ، لأن المقلد ليس من أهلالعلم .
العلم قال الله ، قال رســوله..... قال الصحـابة ، ليس بالتمويه
ما العلم نصبَكَ للخلافِ سفـاهة..... بين الرسـول وبين قول فقيه

فينبغي أن تتعرف على الدليل، وأن يكون الاتباع للنبي، وبعض الناس يعتبرون السؤال عن الدليل سوء أدب مع المفتي، والواقع أن هذا ليس بسوء أدب، ولكنه تحري وتقوى لله عز وجل، وأنك تريد أن تتأكد أنك خلف النبي.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19 - 5 - 2010, 09:54 AM
أبو الحسن الرفاتي أبو الحسن الرفاتي غير متواجد حالياً
مُـعَـزرٌ بالوقف
 
تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2008
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 491
افتراضي

3.التزكية:
كما قال تعالى: {هُوَالَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْآيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنكَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}.
وكان النبييطلب التزكية لنفسه ويقول: "اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكها، أنت وليها ومولاها".
وتمنن الله عزَّ وجلَّ على المسلمين بمثل هذه الزكاة وقال عز وجل: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُممِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء}. وأقسم الله عز وجل في كتابه أحد عشر قسماً متوالياً، وليس في القرآن كلهمن أوله إلى آخره أقسام متوالية بمثل هذا العدد، وهذه الكثرة على أن صلاحالعباد منوط بتزكية نفوسهم، وعلى أن خيبتهم منوطة بتدسية نفوسهم قالتعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) والنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍوَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْأَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}..والله عز وجل لا يحتاج إلى قَسَمٍ ، ومن أصدق من الله قيلاً ، ولكنه عزَّوجلَّ يريد أن يلفت أنظارنا إلى عظمة هذه الحقيقة وشرف هذه القضية فيقسمعليها هذه الأقسام المتوالية بهذه الكثرة وعلى هذا النسق يقول: قد أفلح منزكاها وقد خاب من دساها ، وكيف يفلح من زكاها ، وهو يسعد في الدنياوالآخرة .

الحرص عل تزكية النفوس:
فأهل السنة والجماعة أحرص الناس على تزكية أنفسهم بطاعة الله عز وجل،دون إفراط أو تفريط، فهم يهتمون بإصلاح ظواهرهم وبواطنهم،ويتقربون إلى الله بالنوافل بعد الفرائض،فيحرصون على أداء الصلوات المكتوبة ،وأداء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلا.
كما أنهم يبادرون ويسابقون إلى الأعمال الصالحة، من كثرة الذكر،والنوافل والصدقات، وغيرها من العبادات.

ولأهل السنة والجماعة أيضًا منهجشامل في تزكية النفوس وتهذيبها، وإصلاح القلوب وتطهيرها، لأن القلب عليه مدار إصلاح الجسد كله وذلك بأمور منها:
1ـ إخلاص التوحيد لله تعالىوالبعد عن الشرك والبدعة مما ينقص الإيمان أو ينقصه من أصله.
2ـ التعرف على الله جل وعلا بفهم أسمائه الحسنى وصفاته العلىومدارستها وتفهم معانيها والعمل بمقتضياتها؛ لأنها تورث النفس الحب والخضوع والتعظيم والخشية والإنابة والإجلال لله تعالى .
طاعة الله ورسوله بأداء الفرائض والنوافل كاملةمع العناية بالذكر وتلاوة القرآن الكريم والصلاة على النبي صلى الله عليهوسلم والصيام وإيتاء الزكاة وأداء الحج والعمرة وغير ذلك مما شرع اللهتعالى.
اجتناب المحرمات والشبهات مع البعد عن المكروهات.
5ـ البعد عن رهبانية النصرانيةوالبعد عن تحريم الطيبات والبعد عن سماع المعازف والغناء وغير ذلك.
يسيرون إلى الله تعالى بين الخوف والرجاءويعبدونه تعالى بالحب والخوف والرجاء.

7- التوافق بين القول والعمل:
وعدم الاختلاف بين العلم والتطبيق المنهجي له، فأهل السنة والجماعة بعيدون كل البعد عن التضاد والتناقض الذي يعيشه أهل الأهواء بين أقوالهم وعلومهم وأعمالهم وأحوالهم. وقد جعل الله المقت والبغض لمن يقول ما لا يفعل.

العمل على مرضاة الله في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت:
فأفضل العبادات عندهم في وقت الجهاد – الجهاد – وإن آل بهم الأمر على ترك الأذكار والأوراد، وفي حالة اشتداد الحاجة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، القيام بذلك الأمر،وفي حالة قدوم الضيف القيام على إكرامه وخدمته .. وهكذا.
بخلاف غيرهم ممن لا يستطيع الخروج عن النوع الذي ألفه من العبادة، أما أهل السنة فلا يزالون متنقلين بين مراتب العبودية ومنازلها ومقاماتها.
8-وجل القلوب ودمع العين:
فهم أصحاب قلوب حية،وعيون دامعة، تتأثر بالقرآن ومواعظه، لما في قلوبهم من خشية الله وتعظيمه، بخلاف غيرهم من غلاظ الأكباد، وقساة القلوب وبخلاف الذين يتصنعون البكاء كالروافض الذين يعوّدون أبنائهم البكاء في المآتم، فإذا كبروا اعتادوا البكاء متى شاءوا، فبكاؤهم أمر اختياري،وحزنهم حزن مخترع.
هذه مآثر أهل السنة والجماعة، وهذه بعض خصائصهم التي تميزوا بها عن غيرهم، وتلك هي الخصال التي طبقها سلفنا الصالح – رحمهم الله ورضي عنهم – فنالوا الخيرات، وحصلوا على البركات. وليس معنى ذلك أن أهل السنة معصومون؟ لا، بل إن منهجهم هو المعصوم، وجماعتهم هي المعصومة.
أما آحادهم فقد يقع منه الظلم والبغي، والعدوان، وارتكاب المخالفات، فما أجدرنا – معاشر المسلمين – أن نأخذ بمنهج أهل السنة وأن نوطن أنفسنا على ذلك، وما أحرانا – نحن أهل السنة – أن نقوم بالسنة حق القيام، وأن نقتدي بسلفنا الصالح في كل أمورنا، لنرضي ربنا – جل وعلا- ولنعطي صورة مشرقة عن الإيمان الصحيح النقي، ليقبل الناس عليه، ويحرصوا على الدخول فيه، ولئلا نصبح فتنة لغيرنا، فإذا رأوا ما عليه أهل السنة من بعد عن المنهج وعن الفقه قالوا: إذا كان خاصة المؤمنين بهذه المثابة فلا حاجة لنا بهذا الطريق، وبذلك تندرس معالم الحق، وتنطمس أنوار الهدى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19 - 5 - 2010, 09:56 AM
أبو الحسن الرفاتي أبو الحسن الرفاتي غير متواجد حالياً
مُـعَـزرٌ بالوقف
 
تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2008
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 491
افتراضي

ومن أهم سماتهم: التوافق في الأفهام، والتشابه في المواقف، رغم تباعد الأقطار والأعصار، وهذا من ثمرات وحدة المصدر والتلقيومنها أيضاً:
الإحسان والرّحمة وحسن الخُلقمع الناس كافةً فهم يأتمون بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح في علاقاتهم مع بعضهم أو مع غيرهم.
2ـ النصيحة لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.
3ـ الاهتمام بأمور المسلمين ونصرتهم، وأداء حقوقهم، وكفّ الأذى عنهم.
موالاة المؤمن لإيمانهبقدر ما عنده من إيمان ومعاداة الكافر لكفره ولو كان أقرب قريب.

5-الجمع بين الرحمة واللين والشدة والغلظة :
قال تعالى في وصف الصحابة رضي الله عنهم: "أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ"
وقال في وصف عباده المؤمنين الذين يحبهم ويحبونه: "أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ"، ثم إن نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم- هو نبي الرحمة، وهو في الوقت نفسه نبي الملحمة، بخلاف غيرهم ممن يأخذون بالشدة في جميع أحوالهم أو باللين في جميع أحوالهم، وبخلاف غيرهم ممن عكس الأمر، فتنكر للمؤمنين، وأغلظ لهم القول،وتودد للكافرين والمبتدعة والمنافقين وتلطف لهم وألان لهم الجانب.
أما أهل السنة فيجمعون بين هذا وهذا، كل في موضعه حسب ما تقتضيه المصلحة الشرعية قال –صلى الله عليه وسلم-: (المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه)

6-ترك الخصومات في الدين ومجانبة أهل الخصومات:
لأن الخصومات مدعاة للفرقة والفتنة، ومجلبة للتعصب واتباع الهوى، ومطية للانتصار للنفس، والتشفي من الآخرين وذريعة للقول على الله بلا علم.
و ابتعد عنها السلف الصالح، وحذروا منها، فعمر بن عبد العزيز –رحمه الله– قال: "من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل".
وقال جعفر بن محمد رحمه الله: "إياكم والخصومات ، فإنها تشغل القلب وتورث النفاق".

7-البعد عن القيل والقال وكثرة السؤال :
وذلك امتثالاً لقوله –صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تبارك وتعالى يرضى لكم ثلاثاً، ويكره لكم ثلاثاً: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا لمن ولاه الله أمركم، ويكره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال".

فالقيل والقال وكثرة نقل الكلام مدعاة لتتبع الناس والنيل منهم، وكثرة السؤال مدعاة للتشديد والتنطع، والتقعر، والتنقيب والاعتراض، والتعنت، والسؤال عما لا ينبغي السؤال عنه، ولا الخوض فيه.
قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ".

8-الاهتمام بأمور المسلمين :
فأهل السنة والجماعة أكثر من يهتم بأمر المسلمين ، فهم يسعون في نصرتهم وأداء حقوقهم، وكف الأذى عنهم،ورفع الظلم الواقع عليهم، ويشاركونهم أفراحهم، ويشاطرونهم أتراحهم قال عليه الصلاة والسلام: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".

9-الأدب في الخلاف:
فأهل السنة قد يختلفون في بعض المسائل الاجتهادية، مع بقاء الألفة والمحبة والمودة فيما بينهم.

10-الحرص على جمع كلمة المسلمين على الحق:
فهم حريصون كل الحرص على وحدة المسلمين، ولمَّ شعثهم، وجمع كلمتهم على الحق، وإزالة أسباب النزاع والفرقة بينهم، لعلمهم أن الاجتماع رحمة والفرقة عذاب، ولأن الله –عز وجل- أمر بالائتلاف، ونهى عن الاختلاف كما في قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ *وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ).

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19 - 5 - 2010, 09:57 AM
أبو الحسن الرفاتي أبو الحسن الرفاتي غير متواجد حالياً
مُـعَـزرٌ بالوقف
 
تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2008
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 491
افتراضي

11-حسن الخلق:
فأهل السنة والجماعة من أحسن الناس أخلاقاً، وأكثرهم حلماً وسماحة وتواضعاً، وأحرصهم دعوة إلى مكارم الأخلاق، فيندبون الناس ويربون أتباعهم إلى أن يصلوا من قطعهم، ويعطوا من حرمهم، ويعفوا عمن ظلمهم، وينهون عن الفخر، والخيلاء، والبغي، والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق، ويأمرون بمعالي الأمور وينهون عن سفاسفها.
12-سعة الأفق :
فهم أوسع الناس أفقاً، وأبعدهم نظراً، وأرحبهم بالخلاف صدراً، وأكثرهم للمعاذير التماساً، فهم لا يأنفون من سماع الحق، ولا تحرج صدورهم من قبوله، ولا يستنكفون من الرجوع إليه، والأخذ به، ثم إنهم لا يلزمون الناس باجتهاداتهم، ولا يضللون كل من خالفهم وكما أنهم يحرصون على تصحيح الأخطاء والمناصحة حتى لا تضل الأمة ومن مظاهر سعة الأفق عندهم بعدهم عن التعصب المقيت، والتقليد الأعمى والحزبية الضيقة.
13-تعاونهم فيما بينهم وتكميل بعضهم بعضا.

14-التربية المتكاملة المتوازنة:
فهم يربون أتباعهم على العلم والعمل، ويبدؤون بهم بالأهم فالمهم، ولا يغلبون جانباً على جانب، فلا يربونهم على العلم دون العمل، أو العمل دون العلم، ولا يربونهم على التعصب والتحزب، ولا على التميع والذوبان، ولا يربونهم على التعالي واحتقار الآخرين، كما لا يربونهم على الذلة والتبعية المطلقة.

15-لا يوالون ولا يعادون إلى على أساس الدين:
فلا ينتصرون لأنفسهم ولا يغضبون لها، ولا يوالون لدعوة جاهلية، أو عصبية مذهبية، أو راية حزبية، وإنما يوالون على الدين، فولاؤهم لله وبراؤهم لله، مواقفهم ثابتة لا تتغير و لا تتبدل.

16-سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:
فقلوبهم عامرة بحبهم، وألسنتهم تلهج بالثناء عليهم، فأهل السنة يرون الصحابة خير القرون، لإن الله عز وجل زكاهم وكذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويرون أن الكلام فيما شجر بينهم ليس هو الأصل، بل الأصل الاعتقادي عند أهل السنة هو الإمساك عما شجر بينهم.
17-سلامتهم من الحيرة والاضطراب والتخبط والتناقض:
فأهل السنة والجماعة أكثر الناس رضاً ويقيناً، وطمأنينة وإيماناً، وأبعدهم عن الحيرة والاضطراب، والتخبط والتناقض. وأين هم من شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - عندما أُقتيد إلى السجن وقال كلمته :" ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أينما رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" ويقول أيضاً رحمه الله:" إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة ".

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19 - 5 - 2010, 10:00 AM
أبو الحسن الرفاتي أبو الحسن الرفاتي غير متواجد حالياً
مُـعَـزرٌ بالوقف
 
تاريخ التسجيل: 24 - 12 - 2008
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 491
افتراضي

هذه دعوتنا.....:-
*الرجوع إلى القرآن, والسنة النبوية الصحيحة،وفهمهما على النهج الذي كانعليه السلف الصالح – رضوان الله عليهم-،عملاً بقول ربّنا – جل شأنه: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنيننوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).
وقوله – سبحانه-:(فإن آمنوابمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا(.
*تصفية ما علق بحياة المسلمين من الشرك على اختلاف مظاهره،وتحذيرهم منالبدع المنكرة،والأفكار الدخلية الباطلة،وتنقية السنة من الرواياتالضعيفة والموضوعة؛ التي شوهت صفاء الإسلام،وحالت دون تقدم المسلمينأداءً لأمانة العلم،وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذاالعلم من كل خَلَفٍ عُدُولُه: ينفون عنه تحريف الغالين, وانتحال المبطلين،وتأويل الجاهلين) وتطبيقاً لأمر الله–عز وجل-: (وتعاونوا على البروالتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
*تربية المسلمين على دينهم الحق،ودعوتهم إلى العمل بأحكامه،والتحليبفضائله وآدابه،التي تكفل لهم رضوان الله،وتحقق لهم السعادة والمجد،تحقيقاً لوصف القرآن للفئة المستثناة من الخسران: (وتواصوا بالحق وتواصوابالصبر).
ولأمره– سبحانه-: (ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتابوبما كنتم تدرسون).
*إحياء المنهج العلمي الإسلامي الصحيح في ضوء الكتاب والسنة،وعلى نهج سلفالأمة،وإزالة الجمود المذهبي،والتعصب الحزبي، الذي سيطر على عقول كثيرمن المسلمين،وأبعدهم عن صفاء الأخوة الإسلامية النقية،تنفيذاً لأمر اللهعز وجل-: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)،ولقوله صلى اللهعليه وسلم: (كونوا عباد الله إخواناُ).
*قديم حلول إسلامية (واقعية) للمشكلات العصرية الراهنة.
*السعي نحو استئناف حياة إسلامية راشدة على منهج النبوة،وإنشاء مجتمعرباني،وتطبيق حكم الله في الأرض،انطلاقاً من منهج التصفية والتربيةالمبين على قوله –تعالى -: (ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم)؛واضعيننُصب أعيننا قول ربنا –سبحانه– لنبيه: (فإما نرينك بعض الذي نعدهم أونتوفينك فإلينا يرجعون). وتحقيقاً للقاعدة الشرعية: (من تعجل الشيء قبلأوانه عوقب بحرمانه).


هذه دعوتنا؛ونحن ندعو المسلمين –جميعاً– إلى مؤازرتنا في حمل الأمانةالتي تنهض بهم،وتنشر في الخافقين راية الإسلام الخالدة بصدق الأخوة،وصفاء المودة،واثقين بنصر الله،وتمكينه لعباده الصالحين؛ولله العزةولرسوله وللمؤمنينقال تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(.

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أهل, منهج, السنة, والجماعة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


http://www.4salaf.com/images/aa.PNG

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Protected by CBACK.de CrackerTracker

a.d - i.s.s.w

حياكم الله فى منتديات أنصار الدعوة السلفية